أكد مسؤولون أميركيون أن هناك هناك أكثر من 100 الف إصابة بفيروس «كورونا» في ولاية أوهايو وحدها.

وأوضحت مديرة وزارة الصحة في الولاية، إيمي أكتون، في مؤتمر مشترك مع حاكم الولاية الجمهوري مايك ديواين، أن التقديرات تشير الى أن «1٪ على الأقل من سكان الولاية مصابون بالفيروس»، مضيفة: «لدينا 11.7 مليون شخص في الولاية... لذا العدد يتجاوز 100،000، وهذا يمنح فكرة عن كيفية وسرعة انتشار هذا الفيروس». أكتون أشارت إلى أن «بطء إجراء الاختبارات يعني أن الدولة ليس لديها أرقام جيدة للتحقق منها»، مستدركة: «تأخُّرنا في القدرة على الاختبار أخّر فهمنا لطبيعة انتشار الفيروس».
وكانت إدارة دونالد ترامب قد تعرّضت لانتقادات لاذعة بسبب طريقتها في التعامل مع خطر الفيروس، بسبب احتواء أجهزة الكشف عن المصابين بكورونا على خلل تقني. في هذا السياق، اعترف رئيس «مركز مكافحة الأمراض الأميركي» بأن «علينا أن نعترف بفشل نظام الفحص الصحي لدينا، وهو غير مهيّأ لاحتياجاتنا».
إلى ذلك، جاء القرار الأميركي بمنع المسافرين من دول منطقة «شنغن» من دخول الولايات المتحدة طوال 30 يوماً، والذي سيدخل حيّز التنفيذ ليل الجمعة، ليكرّس ما نقلته تقارير إعلامية عن مسؤولين أميركيين، بأن الدول الأوروبية باتت «المركز الرئيس» لانتشار «كوفيد-19» حول العالم. ولم تتأخر إحصاءات الإصابات والوفيات في تلك الدول، في تأكيد ذلك، ولا سيما إيطاليا التي تخطى عدد ضحايا الفيروس فيها حاجز الألف، مع تسجيل 189 حالة وفاة جديدة، أمس.

رجّحت الحكومة البريطانية أن عدد المصابين بالفيروس يتراوح بين خمسة آلاف و10 آلاف


الانتشار السريع في أوروبا لم يستثن بريطانيا التي هجرَت «الاتحاد». إذ أعلنت سلطاتها أمس أنها انتقلت من مرحلة احتواء فيروس «كورونا» إلى مرحلة تأخير انتشاره. ورجّحت الحكومة البريطانية أن يكون عدد المصابين بالفيروس في المملكة المتحدة حالياً يتراوح بين خمسة آلاف و10 آلاف، في وقت وصل فيه عدد الحالات المؤكدة إلى 590 إصابة. وبرغم ذلك، لم تتخذ الحكومة إجراءات صارمة لمنع التجمعات أو إغلاق المدارس، واكتفت بالطلب ممن يعانون من أي أعراض عزل أنفسهم لمدة سبعة أيام.
وكان لافتاً أمس، إعلان تركيا جملة من الإجراءات المشددة لاحتواء انتشار الفيروس، بعدما تأخر تسجيل حالات إصابة فيها، على خلاف الدول المجاورة لها، ولا سيما إيران. وقررت السلطات إغلاق المدارس الابتدائية والثانوية لمدة أسبوع، اعتباراً من 16 آذار، وإغلاق الجامعات لمدة ثلاثة أسابيع، وإجراء الأنشطة الرياضية بلا جمهور. كما أُعلن عن تأجيل الزيارات والبرامج الخارجية للرئيس رجب طيب إردوغان.
وبعدما أعلنت كندا أنها خصصت مليار دولار لتغطية النفقات الخاصة بمكافحة «كورونا«، فرض رئيس وزرائها، جاستن ترودو، حجراً صحياً على نفسه إثر الاشتباه بإصابة زوجته بالفيروس. وبدأت الأخيرة تعاني من أعراض تشبه الأنفلونزا، بعد عودتها في وقت متأخر الأربعاء، من زيارة لبريطانيا.
في إيران، التي دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى دعم دولي لها لاحتواء «كورونا»، قارب عدد الوفيات حاجز الـ 500، فيما تخطت الحالات المؤكدة العشرة آلاف. أما عربياً، فقد أوقفت دول عدة الرحلات الجوية، استعداداً لإجراءات احترازية أوسع، فيما أعلنت السعودية تأجيل القمتين السعودية ــــ الأفريقية والعربية ــــ الأفريقية. وسُجلت حالات إصابة جديدة في عدد من بلدان المغرب العربي، أبرزها تونس، فيما وصل عدد المتوفين جراء الفيروس إلى اثنين في الجزائر.