أعلنت السلطات الصينية، اليوم الخميس، أنّها رصدت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 394 إصابة جديدة بفيروس «كورونا» المستجدّ، في أدنى حصيلة يومية يسجّلها الوباء في الصين القارية منذ حوالى شهر.

وقالت لجنة الصحة الوطنية في تحديثها اليومي لحصيلة الوفيات والإصابات، إنّ «عدد الإصابات المؤكّدة بالفيروس حتى اليوم ارتفع في البرّ الرئيسي للصين (باستثناء هونغ كونغ وماكاو) إلى أكثر من 74,500 إصابة، في حين ارتفع عدد الوفيات الناجمة عن الوباء إلى 2,118 وفاة بعد تسجيل 114 وفاة في الساعات الأربع والعشرين الماضية».
وأوضحت اللجنة أنّ الغالبية العظمى من هذه الوفيات والإصابات الجديدة سجّلت في مقاطعة هوباي (وسط)، وبالتحديد في عاصمتها ووهان، المدينة التي ظهر الفيروس فيها للمرة الأولى في أواخر كانون الأول/ ديسمبر 2019.
وكانت السلطات الصحية في هوباي قد أعلنت صباح اليوم أنّها سجّلت 628 إصابة جديدة بالفيروس في المقاطعة خلال الساعات الـ 24 الماضية، لكنّها ما لبثت أن خفّضت هذه الحصيلة بمقدار النصف تقريباً بعدما تبيّن لها أنها احتسبت 279 شخصاً عن طريق الخطأ في عداد المصابين.
وأوضحت لجنة الصحة الوطنية أنّ الحصيلة الجديدة الواردة من هوباي تعني أنّ العدد «الصافي» للمصابين الجدد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في المقاطعة هو 349 مصاباً، وفي الصين القارية بأسرها هو 394 مصاباً، أي ربع الحصيلة المسجّلة في اليوم السابق والتي بلغت على المستوى الوطني 1693 إصابة.
وعزت اللجنة الوطنية سبب هذا اللغط إلى أنّ قسماً من الحالات المشتبه في إصابتها بالوباء في هوباي أدرجت في بادئ الأمر في عداد الإصابات المؤكّدة استناداً إلى الصور الشعاعية للرئتين، قبل أن تبيّن الفحوصات المخبرية خطأ هذا التشخيص.
وخارج هوباي، بلغ عدد الإصابات الجديدة بالفيروس 45 فقط، ما يؤكّد أن وتيرة تفشّي الوباء خارج المقاطعة تسلك منحى انحدارياً.

إيران تكافح «كورونا»
من جهتها، أعلنت السلطات الإيرانية إصابة 3 أشخاص بفيروس «كورونا»، ليرتفع عدد الإصابات المؤكدة بالمرض إلى 5 حالات، بينهم حالتا وفاة، فيما يخضع 5 أشخاص آخرون لاختبارات للاشتباه في إصابتهم بالمرض.
وبعد الإعلان الإيراني، سارعت وزارة النقل العراقية إلى التأكيد أنها قررت «وقف جميع الرحلات الجوية من إيران وإليها، باستثناء الوفود الدبلوماسية، حتى إشعار آخر، وذلك بعد ظهور حالات إصابة بفيروس كورونا الجديد في إيران».
وقالت الوزارة، في بيانها، إن هذا القرار جاء بعد التوصيات الصادرة عن وزارة الصحة العراقية باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع دخول الفيروس إلى الأراضي العراقية. وأوصت وزارة الصحة العراقية بمنع الإيرانيين من دخول العراق، وحظر سفر الرعايا العراقيين إلى إيران بسبب تفشي «كورونا» في الدولة المجاورة.
كذلك، قررت محافظة ميسان جنوب العراق، اليوم الخميس، إغلاق معبر حدودي مع إيران بشكل كامل حتى إشعار آخر؛ تجنباً لاحتمال انتقال الفيروس. وأفاد بيان صادر عن محافظ ميسان بأن «الإدارة المحلية قررت غلق منفذ الشيب الحدودي مع إيران بشكل كامل أمام حركة المسافرين والتجارة إلى إشعار غير مسمى».
وأضاف البيان إن المحافظة ستواصل «حملة التوعية الوقائية الصحية لمنع كورونا إلى البلاد، وتحديد مواقع للحجر، ورصد ميزانية طوارئ لدائرة الصحة (بالمحافظة) والجهات المعنية».
إلى ذلك، أسست السلطات الإيرانية مركزاً للوقاية ومكافحة «كورونا»، بناءً على تعليمات رئيس البلاد حسن روحاني، على خلفية وفاة مواطنين.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الإيرانية، علي ربيعي، عبر تغريدة على تويتر، اليوم ، إن «تأسيس المركز جرى بحضور كل من وزراء: الصحة، الداخلية، السياحة والنقل، فضلاً عن ممثل عن القوات المسلحة الإيرانية».
وأكد أن الحكومة الإيرانية ستتخذ كلّ الخطوات اللازمة لمكافحة الفيروس، داعياً المواطنين إلى الاستجابة لتوصيات وزارة الصحة والتعاون معها في هذا الشأن.