الحصيلة، حتى مساء أمس، 73439 مصاباً (99 في المئة منهم في الصين، والتركيز الأكبر في مدينة ووهان)، شفي منهم 13170 شخصاً، فيما توفي 1875. أما العدد المتبقي والفعلي للإصابات الحالية بفيروس كورونا فهو 58394 مصاباً، 80 في المئة منهم حالتهم متوسطة، والـ 20 في المئة الباقون في حالة حرجة.

قبضة الصين المحكمة على أماكن انتشار الفيروس، عبر عزلها بداية، ومنع التجوال فيها إلا في حالات الضرورة ثانياً، جرّد الفيروس من سلاحه الأخطر، وهو التنقل عبر الهواء. بالموازاة، تقوم الدولة الصينية، عبر طواقمها الطبية وكلّ مقدّراتها بعزل المواطنين المصابين عن السالمين، والحجر عليهم في داخل المستشفيات، بينما في الخارج تقوم بتطهير كلّ الأبنية والشوارع وحتى الأزقة لإزالة أيّ فرصة لانتشار العدوى من جديد.
خارج الصين القارية، لا تزال أرقام المصابين ترتفع بشكل خجول، إذ قارب عددهم الـ 900 مصاب في نحو 30 دولة، فيما العدد الأكبر من هؤلاء يسجّل داخل سفينة «دايموند برينسس» السياحية، الموضوعة قيد الحجر الصحي منذ مطلع شباط/ فبراير الجاري في خليج يوكوهاما قرب طوكيو. وتلقّى ركاب السفينة، البالغ عددهم أكثر من 3700 شخص، أوامر بالبقاء في حجراتهم لأسبوعين. لكن تلك التدابير لم تمنع الفيروس من التفشّي؛ فقد أصاب، بحسب آخر حصيلة، 542 شخصاً على متنها، بعد اكتشاف 88 حالة إضافية، أمس، وفق وزارة الصحة اليابانية. وبدأت دول عدة بإجلاء مواطنيها من على متن السفينة. وأجلي أكثر من 300 أميركي جواً إلى الولايات المتحدة، حيث عليهم أن يقضوا 14 يوماً في الحجر، وهي المدة القصوى لحمل الفيروس. وأعلنت لندن، من جهتها، أنها ستجلي «بأسرع وقت ممكن» مواطنيها الموجودين على متن السفينة، وعددهم بحسب وسائل إعلام 74 شخصاً.

الحصيلة حتى مساء أمس 73439 مصاباً، شفي منهم 13170 شخصاً وتوفّي 1875


في غضون ذلك، رأى المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية»، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن من غير الضروري تعليق عمل السفن كافة في العالم أجمع، معرباً عن معارضته أيّ «إجراء شامل» بمواجهة الفيروس. وقال غيبريسوس: «يجب أن تكون الإجراءات متناسبة مع الوضع، ومتخذة على أساس أدلّة وعناصر مرتبطة بالصحة العامة». وأضاف إن «انعدام الخطر غير وارد». وتأتي هذه الدعوة فيما تتعقّب الشركة المشغّلة لسفينة «وستردام» السياحية الأميركية أثر 1200 شخص كانوا على متنها، سمح لهم الأسبوع الماضي بالنزول في كمبوديا، على رغم المخاوف من احتمال إصابتهم بالعدوى.
وفيما النفوس أصبحت أكثر اطمئناناً في الداخل الصيني، وخصوصاً بعدما أفادت وكالة «شينخوا» الرسمية عن توسيع التجارب على عقار فوسفات الكلوروكين، يزداد الهلع العالمي من الفيروس، على رغم كلّ التطمينات الآتية من «الصحة العالمية». إذ أعلنت روسيا، أمس، عزمها على منع دخول المواطنين الصينيين إلى أراضيها اعتباراً من الخميس، في إجراء جديد يهدف إلى وقف انتشار الفيروس. وقالت نائبة رئيس الوزراء المكلفة الشؤون الصحية، تاتيانا غوليكوفا، إن «دخول الرعايا الصينيين عبر الحدود الحكومية الروسية سيُعلَّق اعتباراً من 20 شباط لرحلات العمل والرحلات الخاصة والتعليم والسياحة». وأمرت موسكو بإغلاق حوالى 4250 كلم من حدودها مع الصين، وقطع طرق السكك الحديدية، والحدّ من عدد الرحلات الجوية إلى المدن الصينية. يأتي ذلك فيما لم تعد لدى روسيا رسمياً أيّ إصابة بالفيروس بعدما خرج مواطنان صينيان من مستشفياتها الأسبوع الفائت، أفاد أطباء روس بأن إصابتهما كانت محدودة.