وضع الاتحاد الأوروبي كلاً من باناما وجزر كايمان في قائمته السوداء لـ«الجنّات الضريبية» التي تعتبر «غير متعاونة على صعيد الضرائب» مع الاتحاد، في إجراء قد يحمل رسائل تحذير إلى المملكة المتحدة.

وأشار مجلس الاتحاد الأوروبي، في بيان صادر عنه، اليوم الثلاثاء، عقب اجتماع لوزراء المال، إلى أن كلّاً من باناما وجزر كايمان وسيشيل وبالاو أضيفت إلى القائمة لتنضم إلى ثماني دول ومناطق أخرى. وتضم القائمة أساساً كلاً من ساموا الأميركية وفيجي وغوام وعمان وساموا وترينيداد وتوباغو والجزر العذراء الأميركية وفانواتو.
ومثّل إدراج جزر كايمان في القائمة السوداء أول إجراء من هذا القبيل يطال أراضي بريطانية ما وراء البحار. وقال العضو الألماني المحافظ في البرلمان الأوروبي ماركوس فيربير، إن هذا القرار يفترض أن يمثّل «تحذيراً للمملكة المتحدة»، وهو يأتي بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي.
ويخشى الاتحاد الأوروبي من أن تسعى بريطانيا إلى تقويض المعايير الضريبية الأوروبية، في محاولة منها لاكتساب ميزة اقتصادية تنافسية في مواجهة الكتلة الأوروبية. وستجرى مفاوضات خلال العام الحالي بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا لتحديد معالم علاقاتهما المستقبلية.
وفي العام 2018، أزال الاتحاد الأوروبي باناما من القائمة السوداء للملاذات الضريبية الآمنة، ووضعها في قائمة رمادية انتقالية، بعد تلقّيه وعوداً من هذا البلد الواقع في أميركا الوسطى بالامتثال لقواعد تشارك المعلومات الضريبية، وذلك في أعقاب الكشف عن فضيحة «أوراق باناما» في العام 2016.
وأوضح بيان الاتحاد الأوروبي أن قرار إعادة باناما إلى القائمة السوداء، فضلاً عن الإضافات الأخرى، يستند إلى «عدم تنفيذها الإصلاحات الضريبية التي التزمت بها بحلول الموعد النهائي المتفق عليه».
إلى ذلك، لم يدرج الاتحاد الأوروبي تركيا ضمن القائمة نفسها، وأعطاها مهلة للامتثال للمعايير الأوروبية، على أن يجري تقييماً شاملاً لها في وقت لاحق من هذا العام. وتعتبر تركيا شريكاً تجارياً أساسياً لأوروبا وسدّاً منيعاً في وجه تدفّق اللاجئين والمهاجرين إليها.