رفضت محكمة بلجيكا تسليم اثنين من المسؤولين الكتالونيين السابقين، هما كارليس بوتشيمون وتوني كومين، قبل صدور قرار البرلمان الأوروبي حول طلب رفع الحصانة عنهما باعتبارهما نائبين أوروبيين.

ونقلت وكالة «فرانس برس» عن محامي المسؤولين السابقين سيمون بيكيرت، تأكيده القرار الصادر عن الدائرة التمهيدية للمحكمة الناطقة بالهولندية في بروكسل. وقال المحامي: «قرر القاضي تأجيل النظر في طلب الترحيل إلى أجل غير مسمى... في انتظار قرار البرلمان الأوروبي حول طلب رفع الحصانة عنهما».
وكان الرئيس السابق لإقليم كتالونيا كارليس بوتشيمون، ووزيره السابق توني كومين، قد فرّا إلى بلجيكا نهاية تشرين الأول/ أكتوبر 2017 عقب محاولة الانفصال عن إسبانيا. ويلاحقهما القضاء الإسباني بتهمة «التمرد» كما أصدر عدة مذكرات توقيف أوروبية لتسلّمهما من بلجيكا.
وباشر قاضي التحقيق البلجيكي ملاحقة قبل أن يوقفها بداية كانون الثاني/ يناير الماضي، بسبب عضوية بوتشيمون وكومين في البرلمان الأوروبي التي تمنحهما حصانة قانونية. وأيدت المحكمة هذا القرار اليوم الإثنين، وفق سيمون بيكيرت الذي نقل عن القاضي قوله إنه «ملزم القرار الصادر في كانون الثاني/ يناير».
أما بالنسبة الى طلب رفع الحصانة الذي تقدم به قاض إسباني الشهر الماضي، فلم يصدر البرلمان الأوروبي قراره بعد. وتقول مصادر في البرلمان الأوروبي إن القرار لن يصدر قبل حزيران/ يونيو المقبل.
وبخلاف بوتشيمون وكومين، انتخب مسؤولون كتالونيون آخرون أعضاء في البرلمان الأوروبي في أيار/ مايو 2019. وسحبت عضوية الرجل الثاني في الحكومة الكتالونية أوريول خونكيرس، المسجون في إسبانيا، عقب صدور حكم بسجنه 13 عاماً وتجريده من أهلية تولي مناصب سياسية. وهناك أيضاً مذكرة توقيف في حق كلارا بونساتي اللاجئة في اسكتلندا. وكان البرلمان الأوروبي قد بدأ إجراءات النظر في طلب رفع الحصانة الأسبوع الماضي.