احتلّت الصين، هذا العام، المركز الثاني في قائمة الدول المنتجة للأسلحة بعد الولايات المتحدة الأميركية، متقدمة بذلك على روسيا التي كانت تحتل المركز الثاني في الأعوام الماضية.

ووفق تقريرٍ صدر عن «معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام» الذي يُتابع الإنفاق العسكري ونقل الأسلحة، اليوم الاثنين، فإن الصين التي كانت قبل عشرة أعوام تعتمد على استيراد الأسلحة، أصبحت الآن ثاني أكبر منتج للأسلحة في العالم، إذ حققت أربع شركات أسلحة صينية على الأقل مبيعات كافية لتصنيفها بين أكبر 20 بائعاً للأسلحة في العالم.
وذكر المعهد، بناءً على تقديرات جديدة، أن الشركات الأربع، بما فيها أكبر شركة لصناعة الطائرات في الصين «شركة صناعة الطيران الصينية» (أفيك)، حققت مبيعات بقيمة 54.1 مليار دولار في عام 2017.
واحتلت «أفيك» وحدها المركز السادس بين بائعي الأسلحة في العالم، حيث وصلت مبيعاتها من الأسلحة في عام 2017 إلى 20.1 مليار دولار. فيما احتلت شركة «لوكهيد مارتن» الأميركية في ذلك العام المركز الأول، كأكبر بائع للأسلحة في العالم حيث بلغت مبيعاتها نحو 43.9 مليار دولار. وباتت شركات الأسلحة الصينية أكثر تخصصاً من نظيراتها في الخارج، إذ تنتج شركة صناعة الطيران الصينية «أفيك» المملوكة للدولة، والتي تعد أكبر شركة للأسلحة في البلاد، طائرات وإلكترونيات خاصة بالطيران.
وتتراوح قيمة مبيعات الأسلحة الصينية بين 70 و80 مليار دولار سنوياً، وهي تذهب بغالبيتها إلى مختلف قطع جيش التحرير الشعبي الصيني. وهو الأمر الذي يصعّب من عملية الحصول على بيانات دقيقة عن صناعة الأسلحة في الصين. ومن هنا، حذّر التقرير من أن التكتم الذي يحيط بـ«أرقام مبيعات الأسلحة للشركات الصينية لا يزال عائقاً أمام الفهم الشامل» لقطاع صناعة الأسلحة في البلاد. إذ نقلت وكالة «فرانس برس» عن المشارك في إعداد التقرير نان تيان، قوله إنه «يمكننا بالتأكيد القول إن الصين أصبحت ثاني أكبر منتج للأسلحة في العالم خلف الولايات المتحدة وأمام روسيا»، مضيفاً إنهم «لم يعودوا (الصينيون) بحاجة إلى الاعتماد على دول أخرى للتسلّح»، في إشارة إلى أن بكين قبل عشرات السنوات كانت تعتمد على استيراد الأسلحة من روسيا وأوكرانيا.
وأكد باحثو المعهد السويدي أنهم واجهوا صعوبات في الحصول على بيانات ذات صدقية حول حجم قطاع صناعة الأسلحة في الصين، نظراً إلى أن كل شركات الأسلحة في البلاد مملوكة للدولة. وقال تيان، في هذا الخصوص: «كل شيء مغلق تحت شعار الأمن القومي». وتفيد تقديرات المعهد السويدي بأن الصين باتت تحتل المركز الخامس على قائمة أكبر الدول المصدّرة للأسلحة، وهو ما يثير قلق الباحثين لأن الصين لم توقّع إلا على قلة قليلة من المواثيق والأنظمة التي تفرض ضوابط على الأسلحة.