قتل 19 جندياً مالياً وجرح خمسة آخرون في هجوم واسع نُسب إلى مسلحين متشددين على معسكر في سوكولو وسط مالي، صباح اليوم الأحد، وفق حصيلة غير نهائية أعلنها الجيش.

وقال الجيش المالي عبر «تويتر» إن «الموقع تحت سيطرة القوات المسلحة المالية. يجري تمشيط المكان، وتحلق طائرة عسكرية مالية في الأجواء. الحصيلة الأولية تشمل 19 قتيلاً و5 جرحى، إضافة إلى سرقة معدات وتضرر أخرى».
وتقع قرية سوكولو بالقرب من بلدة نيونو، قرب مدينة سيغو (وسط)، حيث تنشط جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة». وسوكولو هي آخر بلدة في مالي قبل الحدود مع موريتانيا.
وقال أحد سكان سوكولو بابا غاكو لوكالة «فرانس برس» إن «عدد المهاجمين تجاوز المئة. حملوا قتلاهم معهم. ولم يعتدوا على أي من سكان القرية، لذلك تمكنّا من إسعاف الجرحى وتجميع الضحايا قبل وصول التعزيزات (العسكرية)».
ووفقاً لشاهد العيان «أخذ (المعتدون) كل سيارات وأسلحة الجيش» التي كانت في المعسكر. وقال مصدر أجنبي لوكالة «فرانس براس» إنه «تم السطو على تسع سيارات عسكرية على الأقل».
كما أكد ممثل محلي منتخب، رفض ذكر اسمه لأسباب أمنية، إن «جميع العسكريين ينتمون إلى الدرك». وأوضح مصدر محلي يعمل في المجال الإنساني، تمكن من دخول المعسكر عقب الهجوم، لوكالة «فرانس برس» إن «الفوضى سادت المكان»، مضيفاً: «أحصينا داخل المعسكر 15 جثة على الأقل لعسكريين. سرقت كلّ المعدات العسكرية، وشعرنا بأن المهاجمين كانوا يعرفون ما يفعلون».
واستقدمت تعزيزات من بلدة ديابالي التي تبعد حوالى عشرة كيلومترات، وفق مصدر عسكري مالي.
وشهد وسط مالي، على غرار الجارتين بوركينا فاسو والنيجر، تصاعداً لهجمات المتطرفين ضد العسكريين والمدنيين خلال الأشهر الأخيرة، دون أن تتمكن القوات المحلية والأجنبية الحاضرة في المنطقة من إيقافها.
وتضاعف عدد ضحايا العنف في مالي وبوركينا فاسو والنيجر خمس مرات منذ عام 2016 ليصل إلى 4 آلاف قتيل عام 2019 وفق الأمم المتحدة. وأدى النزاع في الساحل إلى نزوح مئات الآلاف.