التقى وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف، نظيره الكندي فرانسوا-فيليب شامبين، في سلطنة عمان اليوم، في ثالث مناسبة يتشاور فيها الوزيران منذ حادثة إسقاط الطائرة الأوكرانية فوق طهران، في الثامن من كانون الثاني الجاري.

وأوضح ظريف في تغريدة عبر «تويتر» أن اللقاء ناقش «التعاون القنصلي والتقني والقانوني» بين الدول المتأثرة بمأساة الطائرة المنكوبة، مضيفاً أنه تم الاتفاق على استمرار التواصل بين الخبراء المعنيين.
وأشار ظريف، في تأكيد على مقاربة بلاده لهذا الملف، إلى أنه «يجب رفض تسييس هذه المأساة... والتركيز على أسر الضحايا».
وجاء اللقاء بعد وقت قصير على مطالبة رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، إيران، بإرسال الصندوقين الأسودين للطائرة إلى مختبر في فرنسا لتحليلهما. وقال ترودو في مؤتمر صحافي إن «بضع دول فقط مثل فرنسا لديها مختبرات قادرة على القيام بذلك... سيكون المكان السليم الذي يُرسل إليه الصندوقان الأسودان للحصول على معلومات مفيدة سريعاً، وهذا ما نشجع السلطات الإيرانية على الموافقة على القيام به».
وكانت أوكرانيا أعلنت أن إيران مستعدة لتسليمها الصندوقين الأسودين؛ وقال وزير الخارجية الأوكراني فاديم بريستايكو، إن إيران ستمنح فريق محققين من إيران وكندا حق الاطّلاع على تسجيلات الصندوقين بما أن غالبية الضحايا من رعايا هذين البلدين.

موسكو تدعو لخفض التصعيد
في موقف لافت اليوم، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إلى «خفض التصعيد» بين إيران والولايات المتحدة بعد حادثة إسقاط الطائرة، لافتاً إلى أن «زيادة التوتّر لن تساعد على تسوية أي أزمة في المنطقة».
ولفت لافروف إلى أن إيران كانت تتوقع رداً أميركياً على قصف قاعدة عين الأسد في العراق، مشيراً إلى وجود معلومات «تفيد أنه بعد هذا الهجوم، كان الإيرانيون ينتظرون ضربة أخرى من الولايات المتحدة، إلا أنهم لم يعرفوا كيف ستكون. لكن كانت هناك ست طائرات (اف-35) على الأقل تحلق في المجال الجوي مباشرة على حدود إيران».
وبينما أكّد لافروف أنه لا يرغب في «البحث عن أعذار لأي جهة»، إلا أنه انتقد واشنطن لاغتيالها الجنرال الإيراني قاسم سليماني، الذي «قوّض جميع معايير القانون الدولي التي يمكن تصورها».