أعلنت السلطات الصحية المحلية في مدينة ووهان وسط الصين، يوم أمس (الخميس)، وفاة شخص ثانٍ بسبب تفشي فيروس «كورونا» الجديد، في تطورٍ يأتي غداة تسجيل ثاني حالة إصابة بالفيروس في اليابان.

وجاء في بيان مفوضية الصحة الصينية، أن رجلاً في الـ69 من عمره توفي في 15 كانون الثاني/ يناير بعد أن تم نقله إلى المستشفى مصاباً بقصور في وظائف الكلى وأضرار بالغة في أعضاء متعددة في جسمه.

وكانت الصين قد أعلنت، يوم السبت الماضي، وفاة رجل عن 61 عاماً، أصبح أول ضحية لالتهاب رئوي يُعتقد أنه ناجم عن الفيروس الذي تبيّن أنه ينتمي إلى سلالة متلازمة التنفس الالتهابي الحاد (سارس)، وهي المتلازمة التي أودت بمئات الأشخاص قبل أكثر من عقد.
المعطيات الأخيرة تفيد بأن «كورونا» أصاب، حتى الآن، 41 ضحية في مدينة ووهان، لا يزال سبع منهم في حالة الخطر. وفي حين تمّ علاج اثنتين منهم، ذكرت مفوضية الصحة أن الآخرين في حالة مستقرة.

تزامناً، أعلنت وزارة الصحة اليابانية تسجيل ثاني إصابة بالفيروس في اليابان، مشيرةً إلى أنه تمّ فرض الحجر الصحي على امرأة صينية في تايلاند «مُصابة بنوع غامض من الفيروسات التاجية»، في إشارة إلى سمات «كورونا» الذي يسبب عدوى تتراوح بين نزلات البرد الشائعة والتهاب الجهاز التنفسي الحاد. وذكرت الوزارة أن الحالة الثانية تأتي بعد تأكيد إصابة رجل في الثلاثينات من عمره بالفيروس بعد زيارته ووهان.
ورغم أن حالات الإصابة المعروفة تقتصر حتى الآن على أفراد سافروا أو عاشوا في ووهان، حذرت «منظمة الصحة العالمية» المستشفيات في مختلف أنحاء العالم من احتمال اتّساع نطاق التفشي؛ إذ تتوقع تايلاند وصول مليون زائر صيني تقريباً خلال عطلة رأس السنة القمرية الجديدة، المرتقبة الأسبوع المقبل.

وتحسّباً لانتشار المرض، شدّدت تايلاند إجراءات المراقبة في المطارات التي تستقبل رحلات من ووهان، في حين كثّفت بكين جهود التطهير في محطات المواصلات الرئيسية. بدورها، قدّمت «الصحة العالمية» إرشادات للمستشفيات في أنحاء العالم بشأن الوقاية من العدوى ومكافحتها، وطلبت كذلك من المواطنين الذين يزورون ووهان ويشعرون بأعراض مرضية التماس الرعاية الطبية.

يشار إلى أن السبب المحدد وراء انتشار الفيروس لم يُعرف بعد، على الرغم من أن الشكوك تدور حول سوق للمأكولات البحرية في المدينة الصينية. ولا تزال ذكريات تفشي مرض الـ«سارس» في آسيا عامي 2002 و2003 ماثلة في الأذهان، عندما ظهر في الصين وأودى حينذاك بحياة نحو 800 شخص في أنحاء العالم.