تواصل الحكومة الانقلابية في بوليفيا أعمالها العدائية تجاه الرئيس البوليفي المستقيل إيفو موراليس وأنصاره؛ إذ أعلنت إدارة الرئيسة جانيين آنييز أنها ستبدأ تحقيقات في قضايا فساد تطال نحو 600 مسؤول من الإدارة السابقة بينهم موراليس.

الإعلان أتى على لسان كبير المحققين المكلفين بقضايا الفساد في وزارة العدل ماتياس كوتش، الذي أضاف في مؤتمر صحافي أمس أنه «تم اتخاذ قرار ببدء تحقيقات تستهدف 592 من المسؤولين السابقين».
ووفق كوتش، فإن التحقيق سيشمل موراليس ونائبه ألفارو غارسيا، ووزراء ونائبي وزراء ورؤساء حكومات ومسؤولين من الإدارة العامة. كما أن التحقيقات ستحدد الأشخاص الذين «ارتكبوا جرائم فساد، وحولوا مسار موارد عامة، وبشكل رئيسي قاموا بتحويلها إلى دول أخرى».
كذلك، أعلن كوتش أن تحقيقات في الفساد ستطال العديد من الشركات الحكومية، ومن بينها شركة «الاتصالات الوطنية» وشركة «النفط الوطنية» ووزارتي التعدين والصحة وصناديق التقاعد، مضيفاً أن النتائج «الأولى لتحقيقاته المتعلقة بمكافحة الفساد ستعلن في نيسان/أبريل المقبل».
وفي خطوة منفصلة الأربعاء، قال وزير الداخلية أرتورو مورييو إن السلطات البوليفية طلبت من الانتربول توقيف موراليس لمنعه من التوجه إلى تشيلي، حيث دعي إلى المشاركة في منتدى لحقوق الإنسان.
وأضاف الوزير للصحافيين أنه «أصدرنا أمراً بتفعيل الإنتربول لمُذكرة التوقيف التي أصدرناها بحق إيفو موراليس، في ضوء الأنباء القادمة من تشيلي».
وكانت الحكومة الانتقالية قد أصدرت في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي مذكرة توقيف بحق موراليس في حال عودته إلى بوليفيا، فيما نفى موراليس، في تصريحات على موقع «تويتر»، أن يكون «قد تلقّى دعوة من تشيلي».
على صعيد الانتخابات، أعلن الرئيس البوليفي الأسبق، خورخي توتو كويروغا، ترشحه رسمياً لخوض الانتخابات المقررة في الثالث من أيار/ مايو المقبل. وكان كويروغا نائباً للرئيس هوغو بانزر، الذي شغل المنصب بين عامي 1997 و2001.
وبعد استقالة بانزر بسبب إصابته بسرطان الرئة، تسلم كويروغا مهامه لإكمال ما تبقى من فترة رئاسته الممتدة لـ5 سنوات. وقال كويروغا، في وثيقة صدرت بعنوان «القواعد والمبادئ التوجيهية لمقترح بوليفيا 2020 ــ 2025»، «سأشارك في الانتخابات المقبلة في أيار، من دون أهواء أو إملاءات، بل عن دراية ومقترحات».