بسيل من الانتقادات المبطّنة لحزب «العدالة والتنمية» والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أطلق رئيس وزراء تركيا السابق، أحمد داود أوغلو، حزبه الجديد تحت اسم «حزب المستقبل»، الذي قال إنه يهدف إلى «معارضة سياسة عبادة الشخصية».

تحت لافتة ضخمة تحمل صورة مؤسّس الجمهورية التركية، مصطفى كمال أتاتورك، صوّب داود أوغلو سهامه إلى أردوغان، وقال إن تركيا أصبحت «مكبّلة بقيود احتكار السلطة والأزمة الاقتصادية ومناخ الخوف»، داعياً إلى إصلاح شامل للنظام السياسي في البلاد.
لم يذكر المهندس السابق لسياسة تركيا الخارجية اسم أردوغان خلال كلمته التي استمرت نحو ساعة، لكنّه انتقد بوضوح السلطات الواسعة الممنوحة للرئاسة، بموجب التعديلات الدستورية العام الفائت، مشيراً إلى «انعدام إمكانية بناء مجتمع ديموقراطي بوجود نظام مثل هذا».
وقال إن «من يحكمون تركيا (الآن) ليس لديهم برنامج يتجاوز حدود البقاء في السلطة»، واعداً بأن حزبه سيدافع عن حقوق الأقليات وسيادة القانون وحرية الصحافة والقضاء المستقل.
ابن «العدالة والتنمية» الذي استقال منه في أيلول الفائت، يراه البعض تهديداً لقاعدة أردوغان الشعبية، وسط تأكيد محللين أن داود أوغلو يسعى إلى «استمالة الناخبين المسلمين المحافظين من المؤيدين للحزب الحاكم». ورغم القراءات التي تقول إن الحزب الوليد لن يجتذب أكثر من جزء ضئيل من الناخبين، فإن ذلك قد يكون كافياً لإقلاق أردوغان.
وليس داود أوغلو المنشق الوحيد عن «العدالة والتنمية»، فقد أعلن علي باباجان الذي كان نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للاقتصاد إبان حكم أردوغان، أنه سيطلق حزباً جديداً خلال الأسابيع المقبلة.
ويأمل معارضو أردوغان أن تسهم هذه الأحزاب المعارضة في إضعاف «العدالة والتنمية» الذي تعرّض لهزّة غير مسبوقة في آخر انتخابات بلدية في آذار/ مارس، إذ خسر حزب أردوغان حينها في أنقرة وإسطنبول.