بعد حوالى أسبوع من الإضراب والاحتجاجات التي شلّت فرنسا، تنازلت الحكومة، اليوم الأربعاء، عن تنفيذ مشروع قانون إصلاح نظام التقاعد بشكل كامل، إذ قال رئيس الحكومة إدوارد فيليب، في كلمة متلفزة، إن مشروع القانون «سيطبق فقط على المولودين في 1975 وما بعده»، وفق ما نقلت شبكة «بي آف آم» الفرنسية.

وأضاف فيليب أنّ مشروع القانون ــ بشكله الجديد ــ سيُقدّم إلى البرلمان نهاية شباط/ فبراير المقبل، للمصادقة عليه.
والموقف الحكومي من تطبيق مشروع القانون على جميع العاملين في الدولة جاء بمثابة تنازل للنقابات التي شنّت إضرابات وتظاهرات منذ أسبوع.
في السياق، تعهد رئيس الوزراء بأن العمل بالقانون «سيكون تدريجياً». ولفت إلى أن النساء «هنّ الرابحات من النظام الجديد»، بالقول إنه «أكثر عدالة بالنسبة إليهن».
والخميس الماضي، شارك نحو 800 ألف فرنسي في إضراب مفتوح دعت إليه النقابات العمالية، رفضاً لمشروع قانون جديد لنظام التقاعد؛ ووقعت اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين. وتعترض النقابات العمالية على اقتراح الحكومة رفع سن التقاعد الكامل إلى 64 عاماً، مع ترك عمر الـ 62 عمراً قانونياً للتقاعد.
غير أن هذا الطرح يترتب عليه احتمال أن يكون الراتب التقاعدي عند سن الـ 62 عاماً غير كامل، وهنا يختار العامل أو الموظف بين العمر القانوني والعمر الكامل؛ ما اعتبرته النقابات نوعاً من إكراه الفرنسيين على العمل أكثر، أي ما بعد العمر القانوني للتقاعد.