مع عودة التوتر بين الصين والولايات المتحدة على خلفية ملفات عدة منها هونغ كونغ والإيغور، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، اليوم، أن مسؤولين أميركيين وصينيين «يعملون على اتفاق لتأجيل فرض رسوم جمركية مقرّرة على الواردات الصينية في غضون خمسة أيام».

ووفق التقرير فإن تأخير الرسوم الجديدة التي تشمل بضائع بنحو 160 مليار دولار من الواردات، ضمنها تلك المفضلة لدى المستهلكين مثل الهواتف المحمولة، يمكن أن يساعد في طمأنة الأسواق إلى أن الجانبين يحرزان تقدماً نحو إنهاء حربهما التجارية.
ويقول مسؤولون من الجانبين إنهم يتوقعون الآن مواصلة المحادثات بعد 15 كانون الأول/ ديسمبر، الموعد المقرّر لفرض الرسوم، فيما يؤكد الطرف الأميركي أن أي قرار نهائي يعود إلى الرئيس دونالد ترامب.
ومنذ شهرين، يحاول الجانبان وضع اللمسات النهائية على اتفاق جزئي أعلنه ترامب في تشرين الأول/ أكتوبر. وقد أكد المستشار الاقتصادي البارز في البيت الأبيض لاري كودلو، الجمعة الماضي، أن الاتفاق «ما زال قائماً».
وفي حال سريان مفعول التعريفات الجديدة في 15 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، فإن جميع البضائع التي تستوردها الولايات المتحدة من الصين ستكون مشمولة بالرسوم العقابية.

«سياسات ترامب الخارجية تهدّد اقتصاد واشنطن»
في السياق، قال رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأميركي ريتشارد هاس، اليوم الثلاثاء، إن أكبر تهديد للاقتصاد الأميركي، يتمثل في السياسة التجارية للرئيس دونالد ترامب.
وأوضح هاس في مقابلة مع قناة «CNBC» أن هذه السياسة التجارية تتمثل في «التعريفات التي فرضها (ترامب)، وهجومه على منظمة التجارة العالمية»، مضيفاً أن ذلك «ربما يقلّص نصف نقطة أو أكثر من الناتج المحلي الإجمالي الأميركي، ومن الناتج المحلي الإجمالي العالمي».
وقال هاس: «إذا أراد (ترامب) في أي وقت، فيمكنه التراجع، يمكن أن يخفف بعض الرسوم الجمركية، وهذا في حد ذاته سيعطي دفعة صغيرة للاقتصاد الأميركي والعالمي».
وكان صندوق النقد الدولي قد حذّر من أن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين قد تكلف الاقتصاد العالمي 700 مليار دولار في حلول 2020.