فرضت الولايات المتحدة، اليوم الاثنين، عقوبات على مسؤولين كبار في الحكومة الفنزويلية متّهمة إياهم بـ«تلقي رشى لإصدار جوازات سفر»، وفق ما أفادت وزارة الخزانة الأميركية.

واستهدفت العقوبات رئيس الدائرة الحكومية لإصدار وثائق الهوية والهجرة، غوستاف أدولفو فيزسيانو غيل، إضافة إلى سلفه خوان كارلوس دوغارتي بادرون، وفق ما أفاد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية.
وأضاف الأخير أنه «سيتم تجميد أي أصول يمتلكها المسؤولان في الأراضي التابعة للاختصاص القضائي الأميركي»، مضيفاً أن «خطة بيع جوازات السفر مقابل آلاف الدولارات تعود إلى نيسان/أبريل 2016 على الأقل، عندما تم تعيين دوغارتي رئيساً لهذا القسم واستمر ذلك في عهد فيزسيانو الذي تولّى المنصب في حزيران/ يونيو 2018».
وتُعد هذه الخطوة استكمالاً لمسار العقوبات التي بدأت فيه وزارة الخزانة الأميركية، منذ محاولة الانقلاب على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، العام الماضي، واعتبار واشنطن حكومةَ مادورو «النظام السابق غير الشرعي»، إذ كثّفت الولايات المتحدة عقوباتها على مسؤولين حكوميين فنزويليين وعلى شركة النفط الوطنية الفنزويلية التي توفر معظم موارد البلاد.
وأخيراً، اتفقت 15 دولة في الأميركيتين الشمالية والجنوبية، على منع 29 فنزويلياً، منهم رئيس البلد، وحلفاؤه المقربون، من السفر عبر حدودها في إطار جهود دبلوماسية لدفعه إلى التنحي.
وحضر الاجتماع مندوبون من الأرجنتين والبرازيل والولايات المتحدة وكولومبيا وتشيلي وبيرو وجميعها أطراف موقّعة على اتفاقية المساعدة المتبادلة لدول أميركا التي تنص على الدفاع المشترك بين الدول الأعضاء في منظمة الدول الأميركية.
تشمل قائمة الأسماء التي مُنعت الثلاثاء الماضي، من السفر عبر حدود الدول الموقّعة على اتفاقية المساعدة المتبادلة لدول أميركا كبار حلفاء مادورو، مثل وزير الخارجية خورجي أرياثا ووزير الدفاع فلاديمير بادرينو ونائبة الرئيس ديلسي رودريجيز، وديودادو كابيو الرجل الثاني في الحزب الاشتراكي الحاكم.
ووافقت المجموعة في أيلول/ سبتمبر الماضي على تحديد ومعاقبة وترحيل كبار أعضاء الحكومة الفنزويلية الذين قالت إنهم «على صلة بأنشطة ترتبط بغسل الأموال وتهريب المخدّرات والإرهاب».