في تصعيد جديد ضدّ الحكومة الفرنسية، صوّت سائقو خطين لمترو أنفاق باريس بالموافقة على تمديد إضرابهم حتى نهاية الأسبوع، وذلك فيما شهدت وسائل النقل العام في فرنسا شللاً اليوم الاثنين، لليوم الخامس على التوالي.

يأتي ذلك في وقت لم يتراجع فيه زخم الإضراب ضد إصلاحات نظام التقاعد، ما يشكل اختباراً حقيقياً للحكومة المشغولة في وضع اللمسات الأخيرة على مشروعها الذي يُفترض أن تكشف تفاصيله الأربعاء.
وسادت اليوم فوضى كاملة في حركة النقل في باريس؛ ركاب يتدافعون محاولين أن يستقلّوا وسائل النقل القليلة العاملة، فيما استخدم آخرون الدراجات لشقّ طريقهم، ما تسبب باستياء المارة. فيما أشارت الشركة الوطنية للسكك الحديد إلى أنها تؤمّن ما يتراوح «بين 15% و20%» من حركة النقل الاعتيادية مع حركة رحلات دولية «مضطربة جداً».
وسيكون الأسبوع المقبل اختباراً لمدى صلابة ماكرون وقدرته على تحقيق التغيير الاجتماعي والاقتصادي الذي يقول إنه «ضروري» لفرنسا كي تكون قادرة على منافسة قوى مثل الصين والولايات المتحدة.
وبعد مشاورات دامت شهوراً، من المقرر أن يجتمع جان بول دليفوا، الذي كلفه ماكرون بملف المعاشات، مع زعماء النقابات العمالية في وقت لاحق اليوم قبل أن يطرح مقترحات بشأن الإصلاح على رئيس الوزراء إدوار فيليب.
من جهته، قال فيليب مارتييه، زعيم نقابة الكونفدرالية العامة للعمل (سي جي تي)، أكبر نقابات القطاع العام، لإذاعة «فرانس إنفو»: «سنرى ما إذا كان استمع فقط أو فهم»، مضيفاً إنه «يتعين عليهم سحب الإصلاح».
ودعت النقابات العمالية إلى احتجاجات حاشدة يوم غداً الثلاثاء، في حين ستراقب الحكومة عن كثب ما إذا كانت الأعداد ستزيد على أكثر من 800 ألف خرجوا في مسيرات بالمدن الفرنسية يوم الخميس الماضي.
ويريد ماكرون تغيير نظام المعاشات الذي يتألف من أكثر من 40 نظاماً منفصلاً، لكل منها امتيازات مختلفة، ليحلّ محله نظام واحد قائم على أساس النقاط، يتمتع فيه جميع المتقاعدين بحقوق متساوية، مقابل كل يورو يساهمون به.
وتخشى نقابات العاملين بالقطاع العام من أن تسوء أوضاع العاملين لأن النظام الراهن يجعل الدولة تعوّضهم عن الفجوة المزمنة بين المساهمات والمدفوعات داخل القطاع.