دعا عضوان في مجلس الشيوخ الأميركي (الكونغرس) إلى إعادة النظر في برنامج تدريب السعوديين في الجيش الأميركي على خلفية حادث إطلاق النار داخل قاعدة جوية في ولاية فلوريدا، قبل أيام.

وقال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، أمس الأحد، إنه «يجب تعليق ذلك البرنامج إلى حين الكشف عن ملابسات ما حدث في ولاية فلوريدا بشكل كامل»، مضيفاً أن «السعودية بلد حليف، لكنّ هناك شيئاً خاطئاً... يجب إبطاء البرنامج وإعادة تقييمه».
كذلك قال النائب الجمهوري عن ولاية فلوريدا مات غايتس، في حديث لقناة «ABC» الأميركية، إنه «ينبغي ألّا نرحب بالطلاب السعوديين الجدد حتى تكون لدينا ثقة تامّة بعملية التدقيق لدينا»، مشدداً على ضرورة «مراقبة أنشطتهم للتأكد من عدم وجود تطرف».
وكان وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، قد أعلن أمس، أنه طلب من وزارة الدفاع (البنتاغون) مراجعة إجراءات فحص الجنود الأجانب في إطار برامج التبادل العسكري، ووضع القواعد العسكرية في حالة تأهّب، بعد حادث إطلاق النار.
وفي مقابلة مع «فوكس نيوز» قال إسبر: «من أول الأمور التي قمت بها في أعقاب هذا الحادث... كان إرسال نشرة تحذيرية فوراً إلى جميع قواعدنا ومؤسساتنا ومنشآتنا». وتشمل برامج البنتاغون تدريب أكثر من 5 آلاف أجنبي، من بينهم 852 سعودياً.
وأضاف إسبر: «لقد طلبت أن نبدأ في مراجعة إجراءات الفحص التي نقدمها في ما يتعلق بالمواطنين الأجانب القادمين إلى الولايات المتحدة».
وأكّد الوزير الذي تعرّض لانتقادات لعدم وصفه للهجوم بأنه «حادث إرهابي»، صحة تقارير تفيد بأن بعض أصدقاء المهاجم احتجزوا بعد تصويرهم عملية إطلاق النار.
في السياق، بحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مع ولي عهد السعودية محمد بن سلمان، أمس واقعة إطلاق النار، وتعهّدا بالتعاون معاً في التحقيق في ملابسات الهجوم الذي أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثمانية.
وقال المتحدث باسم «البيت الأبيض»، جود ديري، في بيان إن «ولي العهد كرّر تعهّد السعودية بالعمل مع الولايات المتحدة لمنع أي هجوم مروّع، مثل واقعة إطلاق النار في بنساكولا من الحدوث مرة أخرى أبداً»، مضيفاً أن ترامب شكر «ولي العهد على مساعدة السعودية في التحقيق وعلى شراكتها المستمرة».