أعاد رئيس الوزراء الفرنسي إداور فيليب، اليوم الجمعة، التأكيد على عزمه تنفيذ إصلاحات نظام التقاعد، في وقت يواصل مئات الآلاف التحرك في فرنسا تنديداً بهذا المشروع، حيث تشهد شوارع البلاد لليوم الثاني على التوالي إضراباً مُنذراً بمزيد من الفوضى في حركة النقل.

وتستمر النقابات في تحركها الهادف إلى إجبار الرئيس إيمانويل ماكرون، على التراجع عن إصلاحات في نظام التقاعد دفعت بقرابة مليون شخص للنزول إلى الشارع رفضاً لها. إذ تقول النقابات إن نظام ماكرون للتقاعد «الشامل» والذي من شأنه أن يلغي عشرات الخطط المنفصلة لعمال القطاع العام، يجبر ملايين الأشخاص في القطاعين العام والخاص على العمل لسنوات بعد سنّ التقاعد وهي 62 عاماً.
وقال رئيس الوزراء الفرنسي إن تنفيذ الإصلاحات سيتم ولكن من «دون قسوة»، مضيفاً: «أنا على قناعة أننا سنصل إلى نقطة توازن مع المنظمات النقابية...لكن من دون التخلي عن عزمنا الجازم...على تنفيذ النظام الشامل للتقاعد»، متوجهاً خصوصاً إلى العاملين في شركة السكك الحديد والهيئة المستقلة للنقل في باريس، المستفيدين من أنظمة خاصة للتقاعد تؤمّن لهم مكاسب أكبر.
وأُلغيت الجمعة العشرات من رحلات القطارات والمترو والطائرات، وأُغلقت المدارس مجدداً أو قدمت خدمة حضانة فقط، فيما لا تزال أربع من مصافي النفط الثماني متوقفة عن العمل بعد قطع الطرق المؤدية إليها، ما يثير مخاوف من حصول نقص في الوقود. وأوقفت الشركة الوطنية للسكك الحديد بيع التذاكر لنهاية الأسبوع، فيما ألغت 90% من رحلات القطارات الفائقة السرعة الجمعة مجدّداً، ولا يبدو أي تغير في الأفق لليومين القادمين.
ويُعد الإضراب اختباراً جديداً لماكرون بعد أشهر من تظاهرات للمعلمين وعُمّال المستشفيات والشرطة والإطفائيين وكذلك تظاهرات «السترات الصفر» المطالبة بتحسين مستويات المعيشة.