أقرّت حاكمة هونغ كونغ بأن الإقبال القياسي الذي بلغ أكثر من 70% في الانتخابات المحلية التي جرت يوم الأحد، وحقّقت فيها المعارضة المناهضة لبكين فوزاً كاسحاً، ألقت الضوء على استياء وعدم رضى لدى المواطنين إزاء أداء إدارتها، مناشدةً في الوقت ذاته إنهاء الاحتجاجات العنيفة من دون أن تقدّم حلولاً تنهي الأزمة المتواصلة منذ أشهر في المدينة.

وبعد يومٍ واحد من إعلان نتائج الانتخابات التي حصل فيها المرشّحون المناهضون لبكين على 388 مقعداً من أصل 452 في مجالس المدينة، قالت الرئيسة التنفيذية في هونغ كونغ، كاري لام، إن الانتخابات كشفت عن «ثُغَر الحكومة، بما في ذلك الاستياء من الوقت الذي استغرقه التعامل مع عدم الاستقرار الحالي وإنهاء العنف». وفيما لم يمنع تطرّف المتظاهرين وعنفهم المتزايد في تحركاتهم، الناخبين من معاقبة لام التي كانت قد أكدت مراراً أن الغالبية الصامتة لسكان المدينة تدعمها، دعت إلى «العودة إلى الحياة الطبيعية، وهذا يتطلب جهداً منسّقاً من كل واحد منّا». لذلك، «قلتُ مراراً إن اللجوء إلى العنف لن يفتح لنا الطريق إلى الأمام. لذلك أرجوكم، أرجوكم ساعدونا على الحفاظ على الهدوء النسبي والسلام... ووضع أساس جيد لتقدّم هونغ كونغ». وسارع النائب لام شوك ــــ تينغ، وهو مسؤول كبير في «الحزب الديموقراطي»، أكبر حزب معارض، إلى الردّ على تصريحات الرئيسة التنفيذية، معتبراً أنها تدلّ على أنه ليس هناك «لا تفكير ولا استجابة ولا حلّ» للأزمة الراهنة. وقال إن «المعسكر الموالي للسلطة استيقظ أخيراً من خلال الانتخابات، لا تزال لام تختار البقاء نائمةً، نوم عميق وكأنها في غيبوبة».
في هذا الوقت، يبدو أن القيادة الصينية قرّرت إقامة مركز لإدارة الأزمة في هونغ كونغ في البر الرئيس، في موازاة دراستها تغيير مسؤولها الرسمي للاتصال بالمدينة المضطربة التي تحظى بالحكم الذاتي، وفق مصادر «مطلعة» تحدّثت إلى «رويترز». وتُجرى الاتصالات بين بكين وهونغ كونغ، عادةً، عبر جهاز حكومي صيني هو مكتب الاتصال التابع لحكومة الشعب المركزية في الإقليم، الذي تعرّض لانتقادات في هونغ كونغ وفي بكين بسبب سوء تقديره للوضع في المدينة. وقال مسؤول صيني إن «مكتب الاتصال كان يتعامل مع الأغنياء وصفوة البر الرئيس في المدينة وعزل نفسه عن الناس»، مضيفاً «يجب أن يتغير ذلك».