اتفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، اليوم، على فرض عقوبات اقتصادية على تركيا، بسبب أعمال حفر تقوم بها الأخيرة قبالة الساحل القبرصي.

ويهدف القرار إلى معاقبة أنقرة على انتهاك المنطقة الاقتصادية البحرية القبرصية بالحفر قبالة الجزيرة المقسمة؛ كما يعكس القرار تدهور علاقات الاتحاد الأوروبي مع تركيا. ويأتي ذلك بعد قرار منفصل بوقف مبيعات السلاح الجديدة من حكومات الاتحاد الأوروبي لأنقرة بسبب عملياتها العسكرية مطلع الشهر الماضي في شمال شرق سوريا.
وقال وزراء الاتحاد الأوروبي في بيان، إن قرار اليوم «سيتيح فرض عقوبات على الأفراد أو الكيانات المسؤولة عن أو المشاركة في أنشطة التنقيب غير المشروعة عن الهيدروكربونات في شرق البحر المتوسط».
وأشار دبلوماسيان من الاتحاد الأوروبي الى إن هذا النهج التدريجي يعطي تركيا الفرصة لإنهاء ما يقول الاتحاد الأوروبي إنها أنشطة حفر «غير قانونية» قبل بدء سريان أي إجراءات. وأضافا إنه في حال فرض العقوبات، من المرجح أن تستهدف عمليات تجميد الأصول والمنع من السفر الجيش التركي وقباطنة سفن الحفر.
وتقول تركيا إنها تعمل في مياه على الرصيف القاري الخاص بها أو في مناطق للقبارصة الأتراك حقوق فيها.

أنقرة: لن نخضع للتهديد
أكدت وزارة الخارجية التركية أن لا جدوى من تمنّي خضوع أنقرة للتهديدات، وتراجعها عن حقوقها في شرق البحر الأبيض المتوسط.
وجاء ذلك في بيان صادر عن الوزارة، الاثنين، حول موافقة مجلس العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي على وثيقة إطار حول التدابير التقييدية التي يعتزم الاتحاد اتخاذها بحق تركيا بسبب أنشطة التنقيب في شرق المتوسط.
وأشار البيان إلى أن تركيا أكدت مراراً وبشدة أنها لن تتخلى عن حماية حقوقها النابعة من القانون الدولي، وحقوق ومصالح جمهورية شمال قبرص التركية في شرق المتوسط «رغم كل الخطوات غير المفهومة للاتحاد الأوروبي».
وأعرب البيان عن استغرابه من الدعم غير المشروط وغير المفهوم من جانب الاتحاد الأوروبي لإدارة باطلة، عبر تجاهل القانون الدولي وعرقلة فرصة تعاون مهمة في شرق المتوسط.
وشدد على أن تركيا ستواصل تنفيذ المبادئ الأساسية للقانون الدولي من أجل استقرار دائم وازدهار كل القاطنين في منطقة شرق المتوسط، وتشجيع التعاون في المنطقة.
وأشار إلى أن أنقرة ترى أن الاتحاد الأوروبي، الذي فقد منذ زمن طويل صفته كعنصر محايد قادر على الإسهام في حل قضية قبرص، لا يمكنه اتخاذ موقف بنّاء ومفيد في شرق المتوسط.
وأضاف إنه «لا جدوى من تمني خضوع بلدنا للتهديدات، وتراجعه عن حقوقه في شرق المتوسط»، مؤكداً عزم تركيا على مواصلة أنشطة البحث والتنقيب بالزخم نفسه.