حدّد النواب الأميركيون، الذين يقودون تحقيقاً لمساءلة الرئيس دونالد ترامب بهدف عزله، مواعيد لجولة أخرى من الإفادات هذا الأسبوع، لكن عدداً من الشهود المهمّين من البيت الأبيض رفضوا الإدلاء بشهاداتهم، بينما ينوي آخرون، من بينهم بعض المسؤولين في الإدارة الأميركية، القيام بالمثل. يأتي ذلك في الوقت الذي يضغط فيه الديموقراطيون لإجراء المرحلة العلنية من التحقيق، فيما يُهيّئ رفض الموالين لترامب المثول أمام اللجان، التي يقودها الديموقراطيون، الساحة لمعركة بين البيت الأبيض والمشرّعين بشأن سلطتهم لإجراء تحقيقات. وفي هذا المجال، يقول بعض الديموقراطيين إن ترامب، الذي أمر مسؤولي الإدارة بعدم التعاون، ينبغي أن يواجه باتهام بعرقلة العدالة من بين الاتهامات التي يعتزمون توجيهها له ضمن تحقيق العزل.

وقال مسؤول كبير في إدارة ترامب إن ثلاثة من مسؤولي الميزانية في البيت الأبيض، بينهم القائم بأعمال مدير الميزانية، يرفضون بالفعل الحضور أمام اللجان للإدلاء بإفاداتهم، معلّلين ذلك برفض البيت الأبيض للتحقيق. وتعتبر إفاداتهم حيوية للمساعدة في تحديد إن كان ترامب قد استغل المساعدات الأجنبية كوسيلة ضغط للحصول على خدمات سياسية. ومن الشهود المهمّين الآخرين، الذين كان من المقرر أن يمثلوا أمام اللجان، كبير المحامين في مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون أيزنبرغ، وكذلك روبرت بلير، مساعد الرئيس والمستشار الأول لرئيس الأركان بالإنابة، أمام المحققين. كذلك، كان من المقرّر أن يمثل مايكل إيليس، المحامي المساعد الأول لترامب، وبراين ماكورماك المدير المساعد للميزانية في البيت الأبيض لشؤون الطاقة، أمام المحققين، لكن ليس هناك مؤشرات إلى أنهما سيحضران.

شعرت دبلوماسية سابقة بالتهديد لاكتشافها مضمون الاتصال مع زيلينسكي


في غضون ذلك، أكدت السفيرة الأميركية السابقة لدى أوكرانيا أنها شعرت بأنها مهدّدة لاكتشافها مضمون الاتصال الهاتفي بين دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بحسب تقرير نشر أول من أمس. وقد نشر الديموقراطيون في الكونغرس أول شهادتين لدبلوماسيين تم الاستماع الى أقوالهم خلال جلسات مغلقة في إطار هذا التحقيق: شهادة السفيرة السابقة لدى كييف ماري يوفانوفيتش ومايكل ماكينلي مستشار وزير الخارجية مايك بومبيو حتى استقالته مطلع تشرين الأول/ أكتوبر.
وفي المحادثة الهاتفية مع نظيره فولوديمير زيلينسكي في تموز/ يوليو، انتقد ترامب الدبلوماسية التي تم استدعاؤها إلى واشنطن. وقال: «ستواجه أموراً». ونشر البيت الأبيض تقريراً عن هذه المحادثة. وسأل المحققون البرلمانيون يوفانوفيتش في 11 تشرين الأول/ أكتوبر عن رد فعلها عند قراءة هذه العبارة. وأجابت: «لم أفهم ما كان يقصد بذلك. كنت قلقة جداً وما زلت». وسألوها: «هل شعرتِ بأنك مهددة؟» فأجابت: «نعم».
(رويترز، أ ف ب)