شهد الأسبوع الماضي ارتفاعاً لمنسوب التوتر بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة الأميركية، بعدما أجرت بيونغ يانغ تجربة ناجحة أخرى لقاذفات صواريخ عملاقة متعددة الفوهات، اعتبرتها واشنطن «انخراطاً في التصعيد»، فيما أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تقريريها عن الإرهاب في عام 2018، والذي أعاد تصنيف كوريا الشمالية باعتبارها دولة راعية للإرهاب. هذا التوتر الذي يرتبط بالأساس بجمود المفاوضات النووية بين البلدين، تزامن مع وصول زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد ستيلويل، اليوم إلى العاصمة الكورية الجنوبية، سيول، حيث يتوقع أن يبحث تعثر المحادثات مع كوريا الشمالية.

تقرير الوزارة الأميركية، استوجب رداً كورياً شمالياً، إذ اعتبرت اليوم وصفها «دولة راعية للإرهاب»، أنه يُظهر «سياسة عدائية» تمنع محادثات نزع السلاح النووي من المضي قُدماً. واتهمت بيونغ يانغ واشنطن بـ«عدم إبداء المرونة بعد انهيار أول جولة من المحادثات بينهما الشهر الماضي»، منذ أن اتفق الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ونظيره الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في حزيران/يونيو على استئناف مفاوضات نزع السلاح النووي. ونقلت «وكالة الأنباء المركزية الكورية» عن مسؤول كبير أن «قنوات الحوار بين جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية والولايات المتحدة تتقلّص شيئاً فشيئاً بسبب مثل هذه السلوكيات».
على صعيد زيارة ستيلويل، فإنه من المتوقع أن يبحث تعثر المحادثات مع كوريا الشمالية، فضلاً عن قرار كوريا الجنوبية إنهاء اتفاق تبادل المعلومات المخابراتية مع اليابان. وقال ستيلويل للصحافيين لدى وصوله إلى مطار إنتشون في سيول اليوم: «أتطلع إلى اجتماعات مثمرة مع حكومتكم وبالتالي تأكيد أهمية التحالف الأمني بوصفه ركيزة السلام والأمن هنا في المنطقة». ولم يكشف المسؤولون الأميركيون بالتفصيل عن الموضوعات التي سيتناولها ستيلويل خلال الزيارة لكنهم قالوا إنه سيبحث مدى قوة التحالف والتعاون بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية في ما يتعلق بمجموعة من السياسات الخارجية.