أعلن رئيس تشيلي سباستيان بينيرا، اليوم، أنّه لن يستقيل تحت ضغط الاحتجاجات المطالبة بإصلاحات اقتصادية وسياسية، والمتواصلة في البلاد منذ ثلاثة أسابيع. ورداً على سؤال لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» عمّا إذا كان ينوي الاستقالة، قال الرئيس «المحافظ» بحزم «لا». وأضاف أن «هذه المشاكل تراكمت خلال الثلاثين عاماً الماضية»، وأنه «مسؤول عن جزء منها، وأتحمّل المسؤولية، لكنّني لست الوحيد».

ودافع بينيرا عن قراره فرض حال الطوارئ، لكنّه تعهّد بـ«النظر في مزاعم عنف من قبل الشرطة». وأكّد أن «هناك العديد من الشكاوى المزعومة عن الاستخدام المفرط للقوّة، وإذا كان ذلك حصل، فإنّني أضمن لكم أنّه سيكون هناك تحقيق».
يُذكر أن التظاهرات في تشيلي انطلقت في 18 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، احتجاجاً على زيادة في رسوم مترو سانتياغو، وتصاعدت سريعاً حتى صارت توصف بأنها أسوأ اضطرابات تشهدها تشيلي منذ عقود. وأجبرت الاحتجاجات الحكومة على إلغاء قمتين دوليتين حول المناخ والاقتصاد، وعلى فتح حوار مع المعارضة اليسارية. وأجرى بينيرا مباحثات غير مثمرة مع قادة أحزاب المعارضة الأسبوع الفائت، لكنّه لم يشر إليها خلال مقابلته.


«الزلزال لم يوقف الاحتجاجات»
في السياق، أعادت احتجاجات «الإثنين العظيم» التي شهدتها تشيلي الزخم إلى الشوارع بعد هدوء نسبي، رغم وقوع زلزال لم تكن له تبعات قوية، بينما ينتظر المحتجون تحركات سياسية جديدة قد تؤدي إلى حل الأزمة الاجتماعية التي تضرب البلاد. وشارك الآلاف من التشيليين، أمس، في أكبر تظاهرة تشهدها البلاد الساعة الخامسة بالتوقيت المحلي في ساحة إيطاليا في سانتياغو. وفاجأ الزلزال في المساء آلاف المحتجين الذين كانوا يتجمعون في الساحة المركزية للمطالبة بإصلاحات من شأنها إقامة بلد أكثر عدلاً وإنصافاً.
ولم يكن هناك أيّ تحرك جديد من جانب الحكومة لتهدئة المتظاهرين الذين يرغبون أيضاً في مغادرة رئيس البلاد لمنصبه، وبدء عملية دستورية جديدة، وكتابة دستور جديد للبلاد.