أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، أنه أمر الجيش بإعداد «رد مماثل»، بعد قيام واشنطن هذا الأسبوع بتجربة صاروخية كانت محظورة في السابق. وقال بوتين إنه أمر بإجراء تحليل «لمستوى التهديد على بلادنا الذي تسببت فيه أفعال الولايات المتحدة، واتخاذ التدابير الشاملة للإعداد لرد مماثل».

وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد أعلنت، الإثنين، أنها أجرت تجربة على صاروخ أرضي كانت تحظره معاهدة الحد من الأسلحة النووية المتوسطة المدى. وجاء ذلك بعدما انسحبت كل من موسكو وواشنطن من المعاهدة في وقت سابق هذا الشهر، بعد أشهر من تبادل اتهامات بينهما بخرق بنودها.
وحذرت كل من روسيا والصين من أن إطلاق صاروخ «توماهوك» القادر على حمل رؤوس نووية من منصة إطلاق «ام كاي-41»، زاد من التوترات العسكرية ويهدّد بإشعال سباق تسلح. وقال بوتين، في اجتماع حكومي، إن تجربة الأحد تؤكد شكوكاً سابقة بأن الولايات المتحدة كانت تخطط لنشر أسلحة محظورة في أوروبا. كذلك، أكد أن موسكو تعارض نشر منصات إطلاق في بولندا ورومانيا كجزء من نظام دفاع صاروخي، لكن الولايات المتحدة نفت أن يتم استخدامها لإطلاق صواريخ «توماهوك» في أعمال هجومية. وقال بوتين: «الانتهاك واضح الآن، ومن العبث نفيه». وأضاف أن «السؤال الآن هو معرفة ما الذي سيتم نشر (الصاروخ) في رومانيا وبولندا». وأشار إلى أن «نوايا واشنطن الحقيقية» هي «نشر أسلحة كانت محظورة سابقاً في مناطق مختلفة من العالم».
ولكنه لفت إلى أن نشرها في أوروبا وآسيا «يمس بمصالحنا الأساسية، نظراً إلى أن هذه المناطق قريبة من الحدود الروسية». وأضاف أن روسيا «لن تنجر إلى سباق تسلح مكلف ومدمر لاقتصادنا»، بل سيكون عليها «ضمان سلامة شعبنا وبلدنا». وأكد أن موسكو «لا تزال منفتحة على الحوار المتكافئ والبنّاء» مع الولايات المتحدة، لبحث الأمن العالمي. ووعد سابقاً بعدم نشر صواريخ جديدة في مناطق في العالم، إلا إذا فعلت الولايات المتحدة الشيء ذاته.