سعى وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، الذي يشارك في اجتماعات وزارية لرابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان»، في العاصمة التايلاندية، إلى الدفع بالاستراتيجية الأميركية لمنطقة «الهند ـــ المحيط الهادئ حرة ومفتوحة»، حيث تريد إدارة دونالد ترامب أن تكون «أكثر حضوراً» من إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، لمواجهة نفوذ الصين في آسيا.

وفي لقاءٍ على هامش اجتماعات الرابطة في بانكوك، أجرى بومبيو تبادلاً «معمقاً» للأفكار مع نظيره الصيني، وانغ يي. لقاءٌ عُقد على خلفية التوتّر بين القوتين العظميين المتنافستين، بما يتخطى الخلاف التجاري الذي انتهت جولة مناقشاته الأخيرة، أول من أمس، من دون أن تحقق تقدماً ملموساً. وفي مؤتمر صحافي أعقب اللقاء، قال بومبيو: «كنا صرحاء جداً في المواضيع التي نأمل أن تتصرّف الصين حيالها بطريقة تختلف» عن تصرفها في الوقت الراهن. إلا أن الوزيرين أعربا عن رغبتهما في التهدئة، ورحبا بالتبادل «المعمّق» للأفكار. وبعد اللقاء، كتب الوزير الأميركي في تغريدة: «عندما يخدم ذلك المصالح الأميركية، نحن مستعدون للتعاون مع الصين». وأكد أن بلاده «لا تطلب أبداً من دول منطقة الهند ــــ المحيط الهادئ أن تختار بين الدول»، لكنه أشار، مخاطباً الأعضاء العشرة في «آسيان» (إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة وتايلاند والفيليبين وبروناي وفييتنام ولاوس وبورما وكمبوديا)، إلى أن «مصالحنا تتلاقى بشكل طبيعي مع مصالحكم».

تريد إدارة ترامب أن تكون «أكثر حضوراً» في جنوب شرق آسيا


من جهته، قال الوزير الصيني إن بكين وواشنطن تعتنقان قيماً مختلفة، لكن تجمعهما مصالح مشتركة. ونقلت وزارة الخارجية الصينية عن وانغ قوله إن «محاولات عرقلة التنمية في الصين ليست عادلة ولا فعالة». وحثّ الولايات المتحدة على التعامل بحذر مع القضايا المتعلقة بتايوان، وتوخي الحذر في القضايا المتعلقة ببحر الصين الجنوبي، ومنطقة شينجيانغ الواقعة في أقصى غرب الصين، وهونغ كونغ، وكلها تمثل قضايا شائكة بين أكبر اقتصادين في العالم.