في موازاة اختراق طائرات التجسس الأميركية الأجواء الفنزويلية مجدداً، كشفت كاراكاس عن احتمالات دخول جنود من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) إلى فنزويلا، في تصعيد جديد من قبل واشنطن، يشي بأن الأميركيين مستعدون للخوض أكثر في محاولات إسقاط الرئيس نيكولاس مادورو. وجاء هذا التطور بعد إعلان الإدارة الأميركية حزمة عقوبات جديدة على فنزويلا، كان محرّكها الرئيس زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إلى أميركا اللاتينية، والمواقف التي خرجت عنها. الكشف عن دخول جنود «المارينز» إلى فنزويلا جاء على لسان نائب رئيس الحزب «الاشتراكي» الفنزويلي، دايوسدادو كابيلو، الذي قال وفق ما نقلت عنه وكالة «رويترز» إن «من المرجح أن تدخل قوات من مشاة البحرية الأميركية فنزويلا»، مضيفاً، بعد أسبوع من حدوث مواجهة بين طائرتين عسكريتين، أميركية وفنزويلّية، وأمام تجمّع منتدى «ساو باولو للساسة والناشطين اليساريين» في أميركا اللاتينية، أن «مشكلتهم (المارينز) ستكون الخروج من فنزويلا». الحديث الفنزويلي الذي يحمل صفة الترجيح إلى الآن، جاء فيما كان لافروف يختتم جولته اللاتينية باجتماع مع نظيره الصيني وانغ يي، على هامش الاجتماع الوزاري لمجموعة «بريكس» في ريو دي جانيرو البرازيلية، حيث بحثا مشكلة إيران النووية والوضع في فنزويلا. من جهتها، أفادت القيادة الاستراتيجية للجيش الفنزويلي بدخول طائرات استطلاع أميركية أجواء فنزويلا من جديد يوم السبت. وذكرت في بيان أن «طائرات الاستطلاع الأميركية دخلت اليوم من جديد المنطقة الجوية التي تشرف عليها فنزويلا وانتهكت الأمن الجوي والمعاهدات الدولية. وتواصل الولايات المتحدة إهانة بلادنا بشكل مكشوف».
حذّر مادورو من اعتقال مؤيدي «معاهدة التعاون العسكري بين البلدان الأميركية»


في غضون ذلك، حذّر الرئيس الفنزويلي من استعداده لاعتقال مؤيدي إعادة البلاد إلى «معاهدة التعاون العسكري بين البلدان الأميركية»، والتي أقرّتها «الجمعية الوطنية» الخاضعة لسيطرة المعارضة. وقال مادورو إن «الرافعة جاهزة»، ملمّحاً إلى توقيف نائب رئيس الجمعية الوطنية أدغار زمبرانو في أيار/مايو الماضي. وتلا الرئيس الفنزويلي أمام الجمهور قرار محكمة العدل العليا، التي ألغت الجمعة الاتفاق التشريعي الذي صوّت عليه النواب لإعادة فنزويلا إلى معاهدة البلدان الأميركية للمساعدة المتبادلة. يُذكر أن فنزويلا انسحبت من المعاهدة عام 2013 بتحريض من الرئيس الراحل هوغو تشافيز. وقد صوّتت «الجمعية الوطنية»، التي تسيطر عليها المعارضة، على إعادة البلاد إلى المعاهدة، الثلاثاء الماضي، بعد ستة أشهر من إعلان الانقلابي خوان غوايدو نفسه رئيساً بالوكالة للبلاد.