صوّت مجلس النواب الأميركي، أمس، على إجراء يحدّ من صلاحية الرئيس دونالد ترامب، في توجيه ضربة عسكرية لإيران بلا موافقة مسبقة من الكونغرس. وأقر المجلس اشتراط التصريح، متبنياً بذلك نصاً أعدّه الحزبان الجمهوري والديموقراطي، يطلب استحصال الرئيس على موافقة من الكونغرس قبل ضرب إيران، لكنه لن يقيّد قدرته على الرد على أي هجوم.

وأُقرّ الإجراء ضمن مشروع قانون «الإنفاق الدفاعي» السنوي، الذي جاء في نسخته متحدّياً لترامب في أكثر من ملف. كما عُدّ نقطة أساسية لكسب ما يكفي من أصوات الديموقراطيين الليبراليين لمشروع قانون الإنفاق في مجلس النواب، وهو محاولة لحرمان الإدارة من استخدام أي أموال فدرالية لتوجيه ضربة عسكرية لإيران. كذلك، يظهر «رغبة المشرّعين المتزايدة في استعادة السلطة التي سُحبت من السلطة التنفيذية منذ عام 2001 في شأن مسائل الحرب والسلام»، وفق ما أشارت إليه «نيويورك تايمز». ونقلت الصحيفة عن النائب الديمقراطي، رو خانا، قوله قبل التصويت: «عندما يمرّ هذا التعديل، سيكون بمثابة بيان واضح بتوقيع أعضاء الكونغرس من الحزبين: هذا البلد سئم من حروب لا نهاية لها، إننا لا نريد حرباً أخرى في الشرق الأوسط».
وأقر مجلس النواب قانون «الإنفاق الدفاعي»، أمس، بميزانية بلغت 733 مليار دولار، بموافقة 220 صوتاً، ليس فيهم أي نائب جمهوري، ورفض 197 صوتاً، بينهم بعض الديموقراطيين الليبراليين الساعين إلى تقليص الإنفاق العسكري. ويقلص القانون مخصصات الجيش بنحو 17 مليار دولار، ويتعين أن يتوصل المشرعون في الأشهر المقبلة إلى نسخة مشتركة من مشروع القانون بين النسخة التي أقرها مجلس النواب، وتلك التي أقرها الشهر الماضي مجلس الشيوخ حيث الأغلبية الجمهورية. والأهم أنه يجب أن يوقّع ترامب مشروع القانون ليصبح بعد ذلك قانوناً سارياً.