مدفوعةً بأداء اقتصادي قوي، تبدو أسهم الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مرتفعة بشكل غير مسبوق، قبل ما يزيد على عام من السباق الرئاسي المرتقب في 2020. يتبيّن ذلك من خلال نتائج استطلاع للرأي أجرته كل من صحيفة «واشنطن بوست» وشبكة «إيه بي سي» الإخبارية الأميركية أثناء حضور ترامب قمة «مجموعة العشرين» في أوساكا اليابانية، إذ خلص إلى أن معدّل قبول سيد البيت الأبيض ارتفع إلى أعلى نقطة له في فترته الرئاسية، بفضل فعالية خطته الاقتصادية، بينما لا تزال غالبية بسيطة من الأميركيين رافضة لأدائه الرئاسي.

وسلّط الاستطلاع، الذي أجري في الفترة بين 28 حزيران/ يونيو و1 تموز/ يوليو على عيّنة ضمّت 1008 من البالغين، الضوء على احتمال إعادة انتخاب ترامب لدورة ثانية في 2020. وعلى رغم أن معدّل قبوله بقي سلبياً في معظم القضايا، وأن أكثر من 6 من كل عشرة أميركيين قالوا إنه تصرّف بطرق لا تتناسب مع منصبه الرئاسي منذ أدائه اليمين الدستورية، إلا أن خُمس هؤلاء أكّدوا أنهم يوافقون على العمل الذي يؤديه.
وبلغت نسبة تأييد ترامب بين الأميركيين مِمّن هم في سنّ التصويت 44%، مرتفعة من 39% في نيسان/ أبريل الماضي، بينما قال 53% إنهم لا يؤيدونه. ومن بين الناخبين المسجّلين، قال 47% إنهم يؤيدونه، في حين رفضته نسبة 50%. وفي استطلاع نيسان، تراوحت النِسَب بين 42% مع ترامب، و54% ضدّه.
كذلك، سلّط الاستطلاع الضوء على الاختلافات الكبيرة بين النساء والرجال في تفضيلهم للمرشح، في تواصل لاتجاه بدا واضحاً طوال فترة رئاسة ترامب، وخصوصاً إبان انتخابات التجديد النصفي لعام 2018، عندما استولى الديموقراطيون على المجلس النيابي بدعم قوي من النساء. وفي الاستطلاع الجديد، ظهر جلياً أن الرجال يفضلون ترامب على أربعة من أصل خمسة منافسين ديموقراطيين محتملين، بينما تدعم النساء المنافسين الخمسة جميعاً بهوامش قوية.
في موضوع الاقتصاد، قضية الاستطلاع المحورية، قال 51% من المستطلَعَة آراؤهم إنهم يوافقون على الطريقة التي تعامل بها مع الاقتصاد، بينما رفضت ذلك نسبة 42%، بانخفاض طفيف عن تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، حين كانت النسبة 46%. وفي القضايا الثماني الأخرى، حصل ترامب على تصنيفات سلبية، تتراوح بين صافٍ سلبي قدره سبع نقاط على الضرائب، وصافٍ سلبي قدره 33 نقطة في شأن التغيّر المناخي. وأظهر الاستطلاع، أيضاً، أن أكثر من نصف الأميركيين لا يوافقون على طريقة تعامل ترامب مع ملفات الهجرة والرعاية الصحية والإجهاض والعنف المسلح و«القضايا التي تهم النساء بشكل خاص»، فيما تراوحت نسبة الذين لا يوافقون على طريقة تعامله مع السياسة الخارجية، بين 40% و55%.