بعد صدور تقارير صحافية عدّة تفيد بأن رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، ستقدّم استقالتها اليوم، خرج وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هانت، لينفي هذه التقارير، مؤكداً أن ماي ستكون في منصبها عند زيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المملكة المتحدة، في أوائل حزيران/ يونيو المقبل. وقال هانت، رداً على سؤال بشأن من يتوقع أن يكون رئيساً للوزراء عندما يبدأ ترامب زيارته الرسمية لبريطانيا في الثالث من حزيران/ يونيو، إن «تيريزا ماي ستكون رئيسة الوزراء التي تستقبله».

وفي وقتٍ سابق أمس، نقلت صحيفة «ذي تايمز» البريطانية عن موالين لماي أنها «قد تعلن استقالتها يوم غد (اليوم) الجمعة». وتأتي أنباء الاستقالة وسط حالة غضب جديدة ولدت بعد استقالة زعيمة الأغلبية في مجلس العموم أندريا ليدسوم، من منصبها الوزاري، أول من أمس، رفضاً لنهج الحكومة، الذي قالت إنها لم تعد تعتقد أنه سيحقق خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي (بريكست). يُذكر أن هذه الاستقالة هي الـ 36 لوزراء قرروا ترك حكومة ماي، بينهم 21 وزيراً استقالوا بسبب «بريكست».

يخوض العديد من كبار أعضاء حزب «المحافظين» حملات لخلافة ماي


في غضون ذلك، قررت الحكومة البريطانية تأجيل التصويت الحاسم على خطة «بريكست»، الذي كان مقرراً في الأسبوع الذي يبدأ في 3 حزيران/ يونيو، عقب احتجاجات من مؤيدي «بريكست» المتشددين بسبب تنازلات قدمتها ماي. وتمرّ رئيسة الوزراء بالمراحل الأخيرة من ولايتها المليئة بالمتاعب، والتي تركزت في جلّها على إخراج بلادها المنقسمة على نفسها، من الاتحاد الأوروبي. وكانت الحكومة قد أعلنت أنها خططت لإجراء تصويت على قانون مهم لتنفيذ «بريكست» في السابع من الشهر المقبل.
وتتعرض ماي لضغوط شديدة للاستقالة، وذلك بعد عرضها اقتراحاً بإجراء تصويت في البرلمان على استفتاء ثانٍ على «بريكست»، لمحاولة إقناع النواب بدعم الاتفاق الذي توصلت إليه مع بروكسل للخروج من الاتحاد. وكان النواب البريطانيون قد رفضوا اتفاق ماي ثلاث مرات، ما دفع إلى تأجيل الخروج الذي كان مقرراً في 29 آذار/ مارس. ولا يزال الاتفاق يواجه معارضة واسعة من الحزبين، فيما يخوض العديد من كبار أعضاء حزب «المحافظين»، ومن بينهم أعضاء من الحكومة، حملات لخلافة ماي.