مع استمرار أزمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «بريكست»، نظّمت المجالس المحلية في البلاد انتخابات لأكثر من ثمانية آلاف مقعد، كانت نتائجها كصفعة على وجه الأحزاب التقليدية البريطانية، وذلك بسبب الإحباط السائد في أوساط الناخبين من الجمود الذي يواجه ملف «بريكست». النصيب الأكبر من الخسارة كان لحزب «المحافظين» الحاكم بقيادة رئيسة الوزراء تيريزا ماي، إذ خسر عدة مجالس محلية ومئات المقاعد، يليه حزب «العمّال» المعارض، الذي لم يستفد من تراجع «المحافظين»، إذ إن الأصوات مُنحت للأحزاب الأصغر، بدلاً منه.

وتعتبر نتائج الحزبين غير مبشّرة قبيل انتخابات البرلمان الأوروبي المقبلة التي يتوقع أن تجري في بريطانيا بتاريخ الـ23 من الشهر الجاري. ومع إعلان النتائج في أكثر من نصف المجالس، حقق حزب «الليبراليون الديموقراطيون» (وسط) وحزب «الخضر» (يسار) ـــ كلاهما يناهض «بريكست» ــ مكاسب إلى جانب المرشحين المستقلين، فيما خسر «المحافظون» أكثر من 900 مقعد و«العُمّال» أكثر من 100 مقعد. وإذا تكررت هذه النتائج على مستوى البلاد، فسيحصل كل من الحزبين الرئيسين على 28% فقط من إجمالي الأصوات، وفق خبير استطلاعات الرأي جون كورتيس، الذي قال إن أيام هيمنة الحزبين «ربما انتهت».
وتعليقاً على النتائج، اعتبر وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هانت، النتائج بـ«مثابة صفعة للحزبين الرئيسيين». أما رئيس «العمّال» جيريمي كوربن، فقال إنه «بالطبع أردنا أن نؤدي في شكل أفضل»، معبّراً عن «أسفه الشديد للخسائر التي مني بها الحزب». كوربن أضاف لاحقاً أن هناك «زخماً كبيراً» لنجاح مباحثات «بريكست» بين حزبه والمحافظين، التي انطلقت قبل أسابيع في مسعى للتوصل إلى حل بإمكانه الحصول على تأييد جميع الأحزاب. فيما اعتبر زعيم «الليبراليين الديموقراطيين»، فينس كابل، أن الناخبين «لم يعد لديهم ثقة بالمحافظين، لكنهم يرفضون مكافأة العمال بينما يراوغ الحزب بشأن أهم مسألة اليوم: بريكست».