تصعيد جديد ظهر بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة أمس، بفعل وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، الذي بسبب تصريح منه ربما كان قد فتح الباب لخلاف جديد، قد تتسع دائرة تأثيره، رغم مرور شهور على اتباع البلدين لغة الدبلوماسية. بومبيو وصف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، بـ«الطاغية»، أثناء رده على سؤال طرحه سيناتور خلال جلسة استماع للجنة فرعية في مجلس الشيوخ، أول من أمس، بعدما ذكّره الأخير بأنه وصف الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، بـ«الطاغية»، متسائلاً: هل ينطبق هذا الوصف على كيم، ليردّ الوزير: «بالتأكيد. إنني واثق من أنني قلت ذلك من قبل».

الكلام استفز بيونغ يانغ، خاصة بعد ما أبدته من «نيات حسنة» منذ بدأ الحوار بين الكوريين والأميركيين. وأمس، خرج الرئيس الكوري الشمالي ليعلن موقفه من إخفاق قمة «هانوي» التي جمعته مع نظيره الأميركي، دونالد ترامب، قبل أقل من شهرين، مؤكداً أن بلاده ستعرف «كيف تتصدى لآثار العقوبات الدولية».

وصف الوزير الأميركي الرئيس الكوري بأنه «طاغية» مثل مادورو


وبينما كان من المفترض الاستمرار في تلطيف العلاقة بين الجانبين، خاصة مع سعي واشنطن إلى إعادة المفاوضات منذ انتهاء القمة الثانية بين رئيسي البلدين في شباط/ فبراير الماضي، خرج بومبيو «يشعل الأجواء». وأظهر الوزير عمق الانشطار في السياسة الأميركية، ففيما يصف ترامب كيم بأنه «صديقه»، جاءت تصريحات وزير خارجيته لتدفع كيم إلى التصعيد، خاصة أن هذه التصريحات هي الأولى للرئيس الكوري بعد القمة، وعشية لقاء مرتقب في واشنطن بين ترامب ونظيره الكوري الجنوبي، مون جاي إن.
أيضاً، حثّ كيم قيادة حزب «العمّال» الحاكم على العمل أكثر في اتجاه «الاكتفاء الذاتي» للتصدي لآثار العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة. ونقلت «وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية» عنه قوله إن تطوير الاقتصاد الاشتراكي «يمكن أن يوجّه ضربة قاضية إلى القوات المعادية... العقوبات لا يمكن أن تُخضع جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية». ووفق الوكالة، لم يأتِ كيم على ذكر الأسلحة النووية، كذلك فإنه لم ينتقد ترامب.