بعد حوالى أسبوع من قمة هانوي، التي جمعت بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أعلن الإعلام الرسمي لبيونغ يانغ، للمرة الأولى، فشل هذه القمة التي انتهت من دون توقيع اتفاق. وقالت «الوكالة الكورية الشمالية الرسمية»، أمس، إن «الرأي العام في الوطن وفي الخارج يشعر بالأسف، ويلقي باللوم على الولايات المتحدة».

في المقابل، أكد مسؤول في الخارجية الأميركية أن إدارة ترامب «ليست مع نزع سلاح كوريا الشمالية النووي على مراحل»، بل إن «الجميع في الإدارة ينتظرون نزعه دفعة واحدة وبشكل كامل». وقال المسؤول «إن من الممكن تحقيق ذلك قبل نهاية الولاية الأولى لترامب»، مضيفاً أنه «من المؤكد أن الأمر سيستغرق بعض الوقت للتفكير». وأشار إلى أن بيونغ يانغ وعدت بـ«تدمير منصة إطلاق الصواريخ في سوهاي»، والسماح للمفتشين الدوليين بالذهاب إلى هناك، مستدركاً بأن «موقع إطلاق الصواريخ هذا ليس جزءاً حاسماً من البنية التحتية النووية لكوريا الشمالية، ولكنه بالتأكيد جزء من جهودنا لنزع السلاح النووي». ولفت إلى أن واشنطن ستطلب من بيونغ يانغ «توضيحات» حول أسباب إعادة بناء موقع لإطلاق الصواريخ البعيدة المدى، متابعاً أن الإدارة الأميركية لم تتوصل حتى الآن إلى «أي استنتاج محدد في شأن ما يجري هناك».

الإدارة الأميركية تنتظر نزع سلاح بيونغ يانغ دفعة واحدة


ولدى سؤال ترامب، أول من أمس، عن موقفه من المعلومات التي تُشير إلى معاودة العمل في الموقع المذكور، أجاب: «سنرى، سنبلغكم بعد نحو عام». رغم ذلك، اعتبر الرئيس الأميركي، أمس، أن علاقته بنظيره الكوري الشمالي «لا تزال جيدة». أما المتحدث باسم الخارجية الأميركية، روبرت بالادينو، فأعلن، أمس، أن بلاده «على استعداد لبدء مفاوضات بنّاءة مع كوريا الشمالية»، رافضاً التعليق عمّا إذا كانت هناك اتصالات بين الجانبين منذ فشل قمة هانوي.
وفي السياق نفسه، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤول في الخارجية الأميركية قوله إن «واشنطن ستطلب من بيونغ يانغ أن تعترف بمفتشين أميركيين في موقع سوهاي». وأضاف المسؤول أن بلاده «ستواصل الضغط من أجل الوصول إلى الموقع، كجزء من جهد أكبر للقضاء على الأسلحة النووية الشمالية وبرامج الصواريخ البعيدة المدى».
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، إنه «لا يمكن إيجاد حل فوري لقضية شبه الجزيرة الكورية». وأضاف وانغ، أمس، أن قمة هانوي «كانت خطوة مهمة نحو التوصل إلى حل سياسي لكن يجب على كل الأطراف أن تتسم توقعاتهم بالعقلانية».