خيّم مصير الآلية الأوروبية للالتفاف على العقوبات الأميركية ضد إيران على الاجتماع ربع السنوي الـ11 في فيينا أمس، للجنة الموقّعين على الاتفاق النووي. وأعرب مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية، عباس عراقجي، عن أمل بلاده في أن يبدأ العمل بآلية التجارة مع أوروبا، خلال أسابيع. وقال عراقجي من فيينا: «نأمل أن تدخل إنستكس حيّز التنفيذ خلال الأسابيع المقبلة»، في إشارة إلى آلية المبادلات التجارية التي وضعتها فرنسا وبريطانيا وألمانيا، للالتفاف على العقوبات الأميركية عبر المقايضة وتعاملات غير دولارية. ويحتاج دخول الآلية حيّز التنفيذ أن تنشئ طهران آلية مناظرة لـ«إنستكس» يمكنها التعامل من خلالها، وهو ما لمّح المسؤول الإيراني إلى إمكانية حصوله قبل دخول السنة الإيرانية الجديدة (21 آذار مارس المقبل).

وفيما انتقد التباطؤ الأوروبي في هذا الجانب، نقل عراقجي عن أجواء اجتماع فيينا أن هناك «دعماً قوياً جداً» للاتفاق النووي من جميع المشاركين. وأوضح أن طموح بلاده يتمثل في أن تعمل الآلية على «جميع السلع والبضائع، وليس فقط في السلع الإنسانية»، وهو ما تأخر حتى الآن، ولم تعتمده الترويكا الأوروبية. لكنه أوضح أنه حين «تُرسى الأنماط المحددة، ستُضاف سلع أخرى، من بينها سلع فُرضت عليها عقوبات، والنفط بالطبع، إلى الآلية».
من جهته، أشار ممثل الاتحاد الأوروبي، في بيان بعد اختتام الاجتماع، إلى أن الاتحاد سيواصل دعم العمل الجاري بهدف جعل الآلية عملانية «بأسرع ما يمكن بالتنسيق الوثيق مع الآلية الإيرانية المقابلة التي هي قيد الإعداد».