بعدما كان من المقرر أن يصوّت مجلس النواب الأميركي، أمس، على مشروع قانون لإدانة التصريحات التي أدلت بها النائبة الديموقراطية المسلمة في المجلس، إلهان عمر، في شأن دور اللوبي الإسرائيلي في السياسة الأميركية، أُرجئ التصويت على المشروع حتى إشعار آخر بفعل ضغوط «يسارية». ووفقاً لمجلة «بوليتيكو» الأميركية، جاء التأجيل «بعد ضغوط من الجناح اليساري داخل التكتل السياسي للحزب الديمقراطي في مجلس النواب الأميركي وخارجه». وأوضحت المجلة أن عدداً من المجموعات «التقدمية» أعلنت دعمها عمر، فيما طالبت مكونات أساسية في «الحزب الديموقراطي» بمزيد من الوقت لمراجعة الموضوع قبل أي تصويت.

وأضافت المجلة أن رئيسة مجلس النواب الأميركي «الديموقراطية» نانسي بيلوسي، والنائب «الديموقراطي» ستيني هوير، اقترحا خلال اجتماع مغلق تعديل مشروع القانون المطروح، الذي يدين «معاداة السامية»، ليشمل «رفض المواقف المعادية للإسلام». ونقلت عن مصادر في «الحزب الديموقراطي» أنه قد يجري «إعداد نص جديد لمشروع القانون». وأشارت إلى أن عدداً من الشخصيات المنتمية إلى «التيار الليبرالي»، مثل النائبة الديموقراطية ألكسندريا أوكاسيو كورتيز، تقدمت للدفاع عن عمر، متابعة أن شخصيات من التيار نفسه تطالب بأن يشمل مشروع القانون المطروح إدانة «الإسلاموفوبيا».
يُذكر أن عمر كانت قد انتقدت الدعم الأميركي لإسرائيل، مشيرة إلى وقوف مؤسسات ضغط (لوبيات) وراء هذا الدعم، ولا سيما «لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية» (آيباك)، وهو ما استجلب لها انتقادات عاصفة وحادّة من الحزبين، بتهمة «معاداة السامية».