وصف وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، الاستفتاء على الدستور الجديد في كوبا، الذي يؤكد دور الاشتراكية، بأنه «مسرحية سياسية» معدّة مسبقاً، وليس اقتراعاً ديموقراطياً. وقال في بيان أمس: «لا ينبغي أن ينخدع أحد بهذا الاقتراع الذي لا يذهب أبعد من إدامة ذريعة النظام القائم على دكتاتورية الحزب الواحد»، مضيفاً أن «العملية برمتها مسرحية سياسية مدارة بعناية، وقمع للنقاش العام».

وكانت كوبا قد أعلنت أن أكثر من 86% من المقترعين في استفتاء أجري، أول من أمس، وافقوا على الإصلاح الدستوري الذي يعزّز دور الاشتراكية في الجزيرة. ويأتي الاستفتاء فيما تعزز الولايات المتحدة ضغوطها على الجزيرة الشيوعية، وبينما يدرس بومبيو إمكانية السماح للكوبيين الذين يعيشون في المنفى برفع قضايا ضد بلدهم في المحاكم الأميركية بعنوان ممتلكاتهم المصادرة.

وصف بومبيو الاستفتاء بأنه «مسرحية سياسية» معدّة مسبقاً (أ ف ب )

ويهدف الدستور الجديد إلى ملاءمة دستور 1976 مع الانفتاح الاقتصادي في كوبا، وهو يعترف باقتصاد السوق وبالملكية الخاصة، ويرى الاستثمارات الأجنبية ضرورية لدفع النمو في بلد يشهد نقصاً في التوريد. لكن في الوقت نفسه، تؤكّد نصوصه «الطابع الفريد للحزب الشيوعي الكوبي، والاشتراكية كعقيدة لا عودة عنها»، وهي المطبّقة في كوبا منذ ثورة 1959، وباتت اليوم «العدو الأول» لدونالد ترامب في القارة الأميركية.