في خطوة جديدة تدل على تعمّق الأزمة السياسية في إسبانيا، أعلن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، أمس، تقديم موعد الانتخابات البرلمانية إلى الثامن والعشرين من شهر نيسان/ أبريل المقبل، وذلك بعد يومين على رفض البرلمان الإسباني إمرار خطة الميزانية السنوية لإسبانيا، على أن تنطلق الحملة الانتخابية يوم 13 نيسان/ أبريل.

وقال سانشيز، خلال مثوله في قصر «لا مونكلوا» ــــ مقرّ الحكومة ــــ عقب دعوته إلى اجتماع غير اعتيادي مع مجلس الوزراء: «أعتقد أنه موعد ملائم»، مشيراً إلى أنه اختار خيار إعطاء الكلمة للإسبان عبر صناديق الاقتراع. وأضاف إن الحكومة «ملتزمة بالإيفاء بمهماتها، وهو التصديق على القوانين والمضي قدماً»، مستدركاً بالقول: «أما في حال عدم التمكن من ذلك لعقبات برلمانية ورفض الموازنات، فإن من الضروري اتخاذ القرارات». كذلك، أقرّ سانشيز بوجود «هزائم برلمانية»، مثل رفض البرلمان الإسباني مشروع موازنة عام 2019، ليستمرّ العمل بميزانية عام 2018 الممدَّدة. لكنه اعتبرها «انتصارات مجتمعية» لأن المواطنين يعرفون ما هي «خريطة الطريق» والمشروعات التي طرحتها الحكومة الاشتراكية التي يترأسها.

اختار سانشيز إعطاء الكلمة للإسبان عبر صناديق الاقتراع


وكان البرلمانيون في رابع اقتصاد أوروبي قد رفضوا مشروع الميزانية السنوية التي قدّمتها الحكومة الاشتراكية (أقلية برلمانية)، الأمر الذي من شأنه أن يضغط بقوة على اقتصاد مدريد، الذي تعرض لسلسلة من الضغوط القوية طوال السنوات القليلة الماضية، فيما تتهم المعارضة الأحزاب الرئيسية في البرلمان، والمتنافسة في ما بينها، بإخفاء الحقائق عن اقتصاد البلاد عن الرأي العام الإسباني.
وشكّل الإعلان عن الانتخابات المبكرة مادة جدلية لوسائل الإعلام الإسبانية، التي قالت بدورها إن الانتخابات «مدعاة لقلق أكبر وأعمق خلال الشهور المقبلة، فمن الواضح أنه لا يوجد أي حزب بوسعه تأليف حكومة جديدة منفرداً لتطبيق برامجه، وأن المقاعد ستتوزع بين الأحزاب الرئيسية»، مضيفة إن «الأمر سيفرض تشكيل حكومة ائتلافية، قد يستغرق تشكيلها مفاوضات طويلة وصعبة وشاقة، ثم تبدأ دوامة الأزمة السياسية من جديد، من دون استبعاد تقديم الانتخابات مرة أخرى بعد أشهر قليلة».