وجّه الرئيس الإيراني، حسن روحاني، انتقاداً جديداً إلى طريقة تعامل السلطات القضائية في بلاده مع مواقع التواصل الاجتماعي. وبلهجة لاذعة، قال إن «ممانعة التقنيات الجديدة والتطورات الحديثة ممارسة عفا عليها الزمن». روحاني الذي يستخدم مواقع التواصل، شأنه شأن مسؤولين إيرانيين كبار بينهم وزير خارجيته جواد ظريف، لا يخفي رفضه للقرارات التي يصدرها القضاء الإيراني بحجب مواقع التواصل كـ«تويتر» و«تلغرام»، والتي تخرج من حين لآخر مترافقة مع توتر داخلي أو احتجاجات أو ذرائع بوجود أخطار أمنية. ويأتي موقف الرئيس الإيراني بعد تجدّد الجدال في البلاد في شأن الحظر الذي تستخدمه السلطة القضائية، في ظلّ معلومات عن إمكانية حجب تطبيق «إنستغرام» في أعقاب قرارات حظر طاولت «تويتر» و«فايسبوك» و«يوتيوب»، وأخيراً تطبيق «تلغرام» في أيار/ مايو، وهو التطبيق الواسع الاستخدام في إيران.

ورأى روحاني، في خطاب أمس، أن الحل ليس بحجب المواقع، بل «علينا رفع مستوى التثقيف الرقمي للمجتمع كي يتمكنوا من استخدامها (منصات التواصل الاجتماعي) من دون أن يتعرضوا للأذى منها». وذهب أكثر من ذلك باعتباره أنه «ليست لدينا وسائل إعلام حرة في إيران، ولدينا فقط إذاعة وتلفزيون رسميان»، مضيفاً أن «كل شي يزدحم في الفضاء الافتراضي... الكل يريد أن يقول شيئاً في هذا الفضاء، بما أنه ليس لديهم أي وسيلة إعلام أخرى». وتابع بالقول: «يمكننا أن نرى أن البعض لا يزالون يعارضون الظاهرة الجديدة، خصوصاً تلك المتعلقة بالاتصالات والمعلومات»، محذراً من أن منع الإيرانيين من المواقع الاجتماعية هو «مثل فاكهة محرمة سيتوقون إليها أكثر وأكثر!».
وتقدّم حكومة روحاني الوسطية، في ملفات الحريات الاجتماعية، خطاباً أكثر انفتاحاً وأقرب إلى فريق «الإصلاحيين»، من التشدد الذي تبديه تيارات «المحافظين» في شأن قضايا مماثلة. وقد نفذ روحاني، في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وعده بالسماح بحضور النساء في مدرجات الملاعب في مباريات كرة القدم للمرة الأولى منذ 40 عاماً.