اتهمت وزارة العدل الأميركية شخصين صينيين «بقرصنة أنظمة معلومات شركات خاصة ووكالات حكومية في أكثر من عشرة بلدان»، وقالت إنها «حملة واسعة تحظى بدعم حكومة بكين بهدف التجسّس الإلكتروني».

الوزارة أوضحت أن وكالة «ناسا» والبحرية الأميركية من بين المستهدفين ببرنامج القرصنة الذي طال مصارف رئيسية وشركات اتصالات في 12 بلداً. ورداً على ذلك، اتهمت بكين واشنطن بـ«اختلاق الوقائع».
وقال نائب وزير العدل الأميركي بالنيابة، رود روزنستين، إن «الصين انتهكت بشكل متكّرر التعهّد الذي قطعه الرئيس الصيني شي جين بينغ عام 2015 بوقف الهجمات السيبيرانية على الشركات الأميركية». وأضاف أنه «من غير المقبول أن نستمرّ بكشف جرائم إلكترونية ترتكبها الصين ضدّ دول أخرى».
أمّا لندن، فقد انضمّت بدورها إلى واشنطن في اتهام بكين، إذ قال وزير خارجيتها، جيريمي هانت، إنّ الصين «تواصل اختراق أنظمة الكمبيوتر لدوافع تجارية واقتصادية»، مضيفاً أنّ «هذه الأنشطة يجب أن تتوقّف، وهي تتعارض مع الالتزامات التي قطعتها الصين لبريطانيا عام 2015، وأيضاً كجزء من مجموعة العشرين، بأن لا تعمل على سرقة الملكية الفكرية أو الأسرار التجارية أو دعم هذه الأنشطة».
وفي تفاصل القضية، بحسب وزارة العدل الأميركية، أن «القرصانين الصينيين» المفترضين، جو هوا، وجيانغ شيلونغ، عملا لمصلحة مجموعة «آي بي تي 10»، التي تدّعي واشنطن ولندن أنّها تحظى بدعم وزارة أمن الدولة الصينية.
وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن الأدلة «أظهرت أن القراصنة اخترقوا مؤسسات مختصة بمساعدة الشركات على إدارة نُظُم معلوماتها»، الأمر الذي «أعطى القراصنة فرصة أكبر للوصول إلى المعلومات الخاصة بعشرات الشركات من زبائن المؤسسات المخترقة».
من جهة ثانية، قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية، هوا شون ينغ، إنّ «الولايات المتحدة تقوم باختلاق الوقائع وخلق شيء من لا شيء، وتدين الصين بلا مبرّر في قضايا الأمن الإلكتروني»، معلنة أن بلادها تقدّمت بشكوى رسمية حول هذه الاتهامات، وحضّت واشنطن على إسقاط الادعاء «لتجنّب التسبّب بضرر كبير في العلاقات بين البلدين».