حطّ الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل في العاصمة الكورية الشمالية بيونغ يانغ، اليوم، في زيارة وصفتها وسائل الإعلام في شبه الجزيرة بأنّها «حدث تاريخي»، مشيرةً إلى «الصداقة التي لا تقهر» بين البلدين الحليفين.

تأتي زيارة الرئيس الكوبي إلى بيونغ يانغ على وقع محادثات متوقفة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، وبعد أيّام من فرض واشنطن لقيود اقتصادية جديدة على كوبا، وكذلك بعد يومين فقط من زيارة الرئيس الكوبي لروسيا وإجرائه محادثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.
وأشار مقال في صحيفة «رودونغ سينوم»، الكورية الشمالية الرسمية، إلى أن «الشعب الكوري يرحّب بحرارة بزيارة ميغيل دياز-كانيل بيرموديز إلى بيونغ يانغ»، مضيفاً أن «زيارته الحالية... هي حدث تاريخي يظهر بقوّة الصداقة التي لا تُقهر والوحدة» بين البلدين. ونشرت الصحيفة صورة ونبذة عن دياز-كانيل، الذي وصل إلى الرئاسة في نيسان/ أبريل في إطار عملية انتقالية تاريخية للسلطة في الجزيرة الكاريبية، خلفاً لراوول كاسترو الذي تسلّم الرئاسة بدوره من شقيقه فيديل، عرّاب ثورة عام 1959.
وكان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وزوجته في استقبال دياز-كانيل وزوجته في المطار. ومن المقرّر أن تبدأ المحادثات الرسمية بين الطرفين غداً، وفق ما ذكرت وكالة «تاس» الروسية، فيما من المقرّر أن يلتقي الرئيس الكوبي أيضاً برئيس الجمعية الشعبية العليا في كوريا الشمالية، كيم يونغ نام.
فضلاً عن ذلك، أشارت الصحافة الكوبية إلى أنّ محادثات دياز-كانيل مع كيم ستركز على تعاون بلديهما على مستوى المنظمات الدولية، خصوصاً الأمم المتحدة.
وتجمع البلدان علاقات مميزة وتاريخية طويلة، إذ إن كوبا من أبرز الداعمين لرفع العقوبات الدولية عن كوريا الشمالية، وهي من المؤيدين لتوحيد الكوريتين من دون أي تدخل خارجي. ولم تلتزم كوبا في الماضي بتلك العقوبات الدولية المفروضة على كوريا الشمالية على خلفية برنامجها النووي. وفي عام 2013، ضبطت بنما سفينة كورية شمالية كانت تحمل شحنة كوبية غير مصرّح عنها تضمّ أسلحة تعود إلى الحقبة السوفياتية ومقاتلات حربية. وأصرّت بيونغ يانغ آنذاك على أن الأسلحة كانت مرسلة ليتم إصلاحها قبل إعادتها.
كذلك، كان الزعيم الكوبي فيديل كاسترو قد زار كوريا الشمالية عام 1986 للقاء مؤسسها وزعيمها الراحل كيم إيل سونغ. وفي مؤشرٍ إلى عمق العلاقة بين البلدين، أعلنت بيونغ يانغ حداداً رسمياً لمدة ثلاثة أيام عندما توفي كاسترو في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2016. وأرسلت كوريا الشمالية وفداً برئاسة شو ريونغ-هاي، وهو مستشار رفيع لزعيمها كيم جونغ أون إلى هافانا لحضور جنازة كاسترو.