إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في السادس من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل؛ هذا هو الموعد الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترامب لثاني اجتماع له مع الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون. إعلان ترامب جاء على متن طائرة الرئاسة وهو في طريقه إلى ولاية آيوا للمشاركة في أحد التجمعات السياسية، وقال فيه: «ستكون (القمة) بعد انتخابات التجديد النصفي. لا يمكنني أن أغادر الآن». وجاء هذا عقب تأكيد الرئيس الأميركي أن الاستعدادات لعقد القمة «قطعت شوطاً هاماً»، وأن البحث في مكان إجرائها انحصر الآن بـ«3 أو 4» مواقع. وبينما استبعد أن تستضيفها سنغافورة، كما سابقتها، أشار إلى «إمكانية عقدها على الأراضي الأميركية أو في كوريا الشمالية».
أكد ترامب أن سيول لن ترفع أي عقوبات عن بيونغ يانغ من دون موافقته


وبعدما كانت سيول قد أعلنت عن التوافق على عقد قمة ترامب - كيم الثانية «في أقرب وقت»، أعلنت الحكومة الكورية الجنوبية إنها تنظر في إمكانية رفع مجموعة من العقوبات على كوريا الشمالية، وفقاً لما ذكرته وزيرة الخارجية كانغ كيونغ هوا، أمس، أمام أعضاء الجمعية الوطنية في جلسة تفتيش برلمانية سنوية. تصريح الوزيرة اللافت، أشار إلى أنه قد «تجري مراجعة (للمسألة) بالتشاور مع السلطات الأخرى ذات الصلة». وفي معرض تعليق ترامب على الموقف الكوري الجنوبي المستجد، أوضح أن كوريا الجنوبية لن ترفع أي من عقوباتها المفروضة على كوريا الشمالية من دون موافقته. وقال أمس عندما سئل عن هذا الموضوع: «حسناً، لن يفعلوا ذلك... إنهم لا يفعلون شيئاً من دون موافقتنا». وعادت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية لإصدار بيان في ما بعد، قالت فيه إن حديث الوزيرة لا يعني أن هناك مراجعات «شاملة» للعقوبات، موضحة أن كانغ كانت تشير إلى وجود «مرونة» في مراجعة القضية، في سياق المحادثات الأخيرة بين الكوريتين، وبطرق «لا تعد تنازلاً» عن عقوبات الأمم المتحدة، وفق البيان. وهذه العقوبات التي تُعرف باسم «تدابير 24 أيار/ مايو»، فرضتها كوريا الجنوبية بعد هجوم استهدف إحدى سفنها الحربية في العام 2010 وأوقع عدداً من الضحايا. وحظرت العقوبات تقريباً كل تعاون اقتصادي مع بيونغ يانغ. وكانت كانغ قد أشارت إلى أن بلادها «على أساس التعاون الوثيق مع الولايات المتحدة، ستلعب دوراً مؤقتاً من أجل تهيئة أرضية مشتركة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة».