تسعى موسكو وبكين إلى تعزيز استخدام العملات الوطنية في التجارة بين البلدين، والتي بلغت العام الماضي قرابة 90 مليار دولار، في خطوة تهدف إلى الحدّ من هيمنة الدولار على العالم. وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الصيني شي جين بينغ، عقب محادثات جرت في مدينة فلاديفوستوك الروسية، إن «الجانبين الروسي والصيني أكدا اهتمامهما بتعزيز استخدام العملات الوطنية في الحسابات التجارية، ما سيؤمن استقرار الخدمات المصرفية التي تُقدّم لعمليات التصدير والاستيراد، في ظلّ تنامي المخاطر في الأسواق العالمية».

كذلك، أشاد بوتين بمستوى التجارة بين البلدين، وقال إن التبادل التجاري نما في النصف الأول من العام الجاري بنحو الثلث مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وبلغ 50 مليار دولار، متوقعاً أن يبلغ حجم هذا التبادل بحلول نهاية العام الجاري مستوى قياسياً عند 100 مليار دولار. وأثنى الرئيس الصيني، بدوره، على العلاقات بين موسكو وبكين، لافتاً إلى أن لقاءه الأخير مع بوتين يُعدّ الثالث خلال الأشهر الأربعة الماضية.

توقّع بوتين أن يصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 100 مليار دولار نهاية العام


وانعقدت القمة الروسية ــ الصينية على هامش فعاليات «منتدى الشرق الاقتصادي الروسي» الذي انطلق أول من أمس، في مدينة فلاديفوستوك الروسية، ويستمرّ حتى اليوم، وسط مشاركة دولية واسعة. وتأتي هذه التصريحات على خلفية عقوبات اقتصادية تزداد تشدداً يفرضها الغرب على روسيا منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية في 2014. وشدّدت واشنطن، في الأشهر الأخيرة، عقوباتها على خلفية اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها الرئيس الأميركي الحالي، دونالد ترامب، في 2016، وبتسميم العميل الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته في إنكلترا، في آذار/ مارس 2018.
من جهتها، تخوض الصين حرباً تجارية مع الولايات المتحدة منذ فرض واشنطن حواجز جمركية على بعض المنتجات الصينية، الأمر الذي ردّت عليه بكين بالمثل. وفي آخر تصريح أميركي في ما يخص هذه الحرب، قال ترامب، أول من أمس، إن بلاده لها وقفة صارمة للغاية مع الصين بشأن التجارة. يُذكر أن العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية بين روسيا والصين تعزّزت في السنوات الأخيرة، في وقت يتصاعد فيه التوتر بين موسكو والغربيين.