وجّه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعوة إلى نظيره الكوري الشمالي كيم جونغ أون لزيارة روسيا، في الوقت الذي يراه مناسباً. وقال بوتين، خلال المنتدى الاقتصادي الشرقي أمس، إن «ضمان أمن كوريا الشمالية يجب أن يكون على مستوى دولي وبمشاركة الدول النووية»، مشيراً إلى أنه «لا يمكن أن يطلبوا من بيونغ يانغ أن تفعل كل شيء، في حين لا يفعل الطرف المقابل أي شيء». وشدد الرئيس الروسي على ضرورة ألا «تعيق الخلافات بشأن الاتفاق النووي الإيراني إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية»، معتبراً أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أظهر شجاعة في مسألة تسوية أزمة شبه الجزيرة الكورية.

يُذكر أن رئيسة مجلس الاتحاد الروسي فالنتيا ماتفيينكو التقت الأسبوع الماضي بكيم، في بيونغ يانغ، وسلّمته رسالة شخصية من الرئيس الروسي. وتأتي تصريحات بوتين قبل أسبوع على قمة جديدة بين الكوريتَين مقرّرة بين 18 و20 أيلول/سبتمبر الحالي في بيونغ يانغ. وفي هذا السياق، أكد رئيس الوزراء الكوري الجنوبي، لي ناك يون، خلال منتدى فلاديفوستوك، أنه «أياً تكن الصعوبات التي تنتظرنا على هذا الطريق، فالجنوب والشمال لن يعودا إلى الماضي».
وكان الرئيس الكوري الشمالي تعهّد، خلال القمة التاريخية مع ترامب في سنغافورة في 12 حزيران/ يونيو، بـ«نزع شامل للسلاح النووي» من شبه الجزيرة الكورية لقاء حصوله على «ضمانات أمنية». لكن المحادثات حول شروط تحقيق ذلك، وأيضاً جدول الأعمال، لا تحرز تقدماً، على رغم أن البيت الأبيض أعلن، أول من أمس، أن الرئيس الأميركي تلقّى رسالة «إيجابية جداً» من كيم، أعرب فيها الأخير عن رغبته في عقد لقاء جديد معه بعد قمّتهما في سنغافورة. وقالت المتحدّثة باسم الرئاسة الأميركية، ساره ساندرز، إن «الهدف الأساسي من الرسالة هو الإعداد للقاء جديد مع الرئيس. نحن منفتحون، وقد باشرنا التنسيق لعقد هذه القمة التي ستكون الثانية بعد اللقاء الأول». وإذ رأت ساندرز أن «هذه الرسالة هي دليل جديد على التقدم الذي تَحقَّق في العلاقات» بين البلدين، رحّبت بـ«التقدم» الذي تَحقَّق بشأن نزع السلاح النووي، معتبرةً أن عدم تضمين العرض العسكري الكوري الشمالي، الذي جرى الأحد في بيونغ يانغ، صواريخ بالستية عابرة للقارات، يشكّل «دليل حسن نية» في إطار عملية نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية.
من جهة ثانية، تفتتح الكوريتان، هذا الأسبوع، مكتباً جديداً للارتباط في المنطقة الصناعية المشتركة السابقة، من أجل تعزيز العلاقات والتبادلات، وفق ما أعلنته وزارة التوحيد الكورية الجنوبية أمس. ويشكّل الحدث مرحلة مهمة في الانفراج الذي تشهده شبه الجزيرة، ويأتي بعد لقاء جمع أخيراً كيم بمبعوث الرئيس الكوري الجنوبي، مون جاي إن. وأوضحت الوزارة أن المكتب سيكون بمثابة «قناة تواصل وتشاور مفتوحة على مدى 365 يوماً في السنة»، من أجل تعزيز العلاقات بين الكوريتين. ومن المقرر أن يعمل فيه عشرون شخصاً من كلا البلدين.