دعت مجموعة من المشرّعين عن الحزبين «الجمهوري» و«الديموقراطي»، يقودها عضو الكونغرس ماركو روبيو، وعضو مجلس النواب كريس سميث، اللذان يرأسان اللجنة التنفيذية لشؤون الصين في مجلس الشيوخ، إلى فرض عقوبات على مسؤولين صينيين، على خلفية «انتهاكات حقوق الإنسان» المُمارَسة ضد الأقلية المسلمة في إقليم شينغيانغ الصيني.

وجاء في الخطاب الذي أُرسل إلى وزير الخارجية مايك بومبيو، ووزير الخزانة ستيفن منوتشين، ووقّعه روبيو وسميث و15 آخرون من أعضاء مجلسَي الشيوخ والنواب، أن «المسلمين في منطقة شينغيانغ ذات الحكم الذاتي غرب الصين، يخضعون للاحتجاز التعسفي والتعذيب وتقييد ممارسة شعائرهم الدينية»، فضلاً عن «القيود الثقافية ونظام المراقبة الرقمي الواسع الانتشار الذي يرصد كل جوانب حياتهم اليومية». ودعا الخطاب إلى فرض عقوبات بموجب قانون «ماغنيتسكي» على مسؤولين كبار في الحكومة الصينية و«الحزب الشيوعي»، مِمَّن يشرفون على صياغة السياسات. يُذكر أن قانون «ماغنيتسكي» سنّته الولايات المتحدة لاستهداف «مُرتكِبي انتهاكات حقوق الإنسان الروس»، لكن نطاقه اتسع بما يسمح بفرض عقوبات على أي بلد في العالم.
من جهتها، ندّدت بكين بالدعوة الأميركية. وقالت المتحدثة باسم الخارجية، هوا شونينغ، إنه «ليس للولايات المتحدة الحق في انتقاد الصين في هذه القضية، وأن تكون قاضياً في هذا الشأن»، مضيفة أن «واشنطن لديها قضايا عرقية خاصة بها أيضاً». وأشارت المتحدثة إلى أن «هؤلاء النواب حصلوا على أموال دافعي الضرائب الأميركيين، ويجب أن يركزوا على القيام بعملهم، بدلاً من محاولة زجّ أنوفهم في شؤون الدول الأخرى، ومحاولة الحكم على حقوق الإنسان، وحتى التهديد بفرض عقوبات غير منطقية على دول أخرى».