أقرّ مجلس الشيوخ الإيرلندي مشروع قانون لمقاطعة منتجات المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة، وحظر استيرادها. وبحسب القانون، فإنه يمنع استيراد وبيع منتجات وخدمات مصدرها «المستوطنات غير القانونية المقامة في الأراضي المحتلة». كذلك، يعتبر القانون، المعروف باسم «قانون الأراضي المحتلة»، استيراد أو بيع بضائع المستوطنات، جريمة يعاقب عليها بالسجن خمس سنوات أو بغرامة مالية 250 ألف يورو.

وكان قد تأجل التصويت على مشروع القانون في كانون الثاني/ يناير الماضي، وذلك بعد استدعاء سفيرة إيرلندا في إسرائيل، أليسون كالي، إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية في محاولة للتوصل إلى تسوية لتليين القانون، إلا أن الحكومة في دبلن لم تتوصل إلى أية تفاهمات مع المشرعين الإيرلنديين.
وبحسب صحيفة «هآرتس»، فإن السفيرة الإيرلندية أكدت أن ممثلين مستقلين في مجلس الشيوخ الإيرلندي هم الذين طرحوا المبادرة، وأن الحكومة الإيرلندية تعارضها.
من جهتها، أعربت السفارة الإسرائيلية في إيرلندا، عن قلقها مما قالت إنها «مشاريع قوانين تعزز الانقسامات بين إسرائيل والفلسطينيين».

عريقات: القرار منسجم مع قيم إيرلندا
بدوره، أشاد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، بموافقة مجلس الشيوخ الإيرلندي، اليوم، على مشروع القانون. ووصفه في بيان، بـ«المنسجم مع قيم ومبادئ إيرلندا التاريخية الداعمة والمصطفة إلى جانب الحق والعدالة». عريقات أضاف أن «مجلس الشيوخ الإيرلندي وجه رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي (مفادها)، أن مجرد الحديث عن حل الدولتين لا يكفي من دون اتخاذ تدابير ملموسة لتنفيذه على أرض الواقع». واعتبر «الذين يتعاملون مع المستوطنات الإسرائيلية، متواطئين بشكل ممنهج في إنكار الحق الفلسطيني في تقرير المصير، ويعملون على استدامة الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني لفلسطين».
وقال: «إذا كانت بعض دول الاتحاد الأوروبي مستعدة لمواصلة تشجيع إسرائيل في إفلاتها من العقاب، فقد حان الوقت لكي تتخذ الدول الأعضاء الأخرى إجراءات مشروعة بشكل منفرد، مثل الإجراء الذي وافق عليه مجلس الشيوخ الإيرلندي».