نفذت الولايات المتحدة تهديدها في الحرب التجارية التي تخوضها مع شركائها وأعلنت أنها ستبدأ اليوم تطبيق رسوم جمركية كبيرة على الصلب والألمنيوم المستورد من الاتحاد الأوروبي وكندا والمكسيك. وفور الإعلان الذي صدر على لسان وزير التجارة الأميركي ويلبور روس، أكد الاتحاد الأوروبي أنّه سيتم الإعلان «في الساعات المقبلة عن إجراءات مضادة».

في السياق، أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في بيان، رفض «الحكومة الألمانية» لهذه الرسوم «غير القانونية»، مضيفةً أنّ قرار فرضها «يحمل في طياته أخطار حدوث تصعيد سيلحق أضراراً بالجميع في النهاية».
أيضاً، أسف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، للقرار الذي وصفه بأنّه «غير قانوني وخاطئ»، موضحاً أمام الصحافيين أنّه سيتشاور «مساء (أمس)» مع نظيره الأميركي دونالد ترامب في هذا الشأن. وقال إثر اجتماع في الإليزيه خُصص للتراث المهدد: «سيكون علينا اتخاذ موقف أوروبي يندرج في إطار القانون الدولي»، مشيراً إلى أنّ «القرار لا ينسجم مع القانون التجاري الدولي... ما يعني أنه غير قانوني». وفي نقطة مهمة، لفت ماكرون إلى أنّ ترامب «فشل في مسألة المناخ، في تفكيك اتفاق باريس لأننا تحركنا على الفور، وحول إيران، نحن نعمل بنشاط، نحن بصدد بناء موقف أوروبي... سنحاول الصمود وليس دفع ثمن زعزعة الاستقرار، وفي مسألة التجارة، ستتحرك أوروبا». وأعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده بأنّ «هذا القرار خطأ من جوانب عدة، إنّه خطأ لأنه يستجيب للاختلالات الدولية في أسوأ الوسائل، أي من طريق التجزئة وإقامة قومية اقتصادية وتجارية. القومية هي الحرب. هذا بالضبط ما حدث إبان الثلاثينات». ودعا إلى ضرورة معالجة كل هذه القضايا المثيرة للجدل «بكثير من الصراحة» خلال قمة مجموعة السبع المقبلة أوائل حزيران/ يونيو في كندا. وتابع: «يجب ألا تعقد قمة مجموعة السبع وكأن شيئاً لم يكن»، مطالباً بإصلاحات معمقة في منظمة التجارة العالمية.