أعلن المجلس الوطني للانتخابات في فنزويلا فوز الرئيس، نيكولاس مادورو، بولاية ثانية في الانتخابات التي جرت، أمس، وطعن في شرعيتها منافسه الرئيسي، هنري فالكون، الذي طالب بإجراء انتخابات جديدة قبل نهاية العام الجاري.

وأشار المجلس إلى أنّ نسبة الإقبال على التصويت بلغت 46.1 في المئة، وهو ما يقل كثيراً عن إقبال بلغت نسبته 80 في المئة في آخر انتخابات رئاسية، في تراجع رجّحت وكالة «رويترز» أن تكون «مقاطعة المعارضة» للانتخابات قد تسببت به.
وفيما تشير المعلومات الأولية إلى حصول مادورو على 5.8 مليون صوت، مقابل 1.8 مليون صوت لفالكون، أعلنت رئيسة المجلس، تيبيساي لوسينا، أن الرئيس المنتخب لولاية ثانية حصل على 68 في المئة من الأصوات، استناداً إلى نتائج فرز 90 في المئة من الأصوات، متقدماً بفارق شاسع عن منافسه الرئيسي الذي حصل على نسبة 22 في المئة من الأصوات.

مادورو ينتصر على «الإمبريالية»
فور إعلان النتائج الأولية، احتفل آلاف من أنصار الرئيس المنتخب خارج القصر الرئاسي في وسط العاصمة كراكاس. مادورو، الذي خلف هوغو تشافيز، أشاد بفوزه ووصفه بأنه انتصار على «الإمبريالية». وقال للجماهير المحتشدة: «الثورة هنا لتبقى»، وتعهد بأن يكون التعافي الاقتصادي أولوية بعد خمس سنوات من الركود في الدولة التي يقطنها 30 مليون نسمة. إلا أن منافسه الرئيسي رفض الاعتراف بالنتيجة، وزعم وجود مخالفات واسعة شابت عملية التصويت. وخلال مؤتمر صحافي عقده بعد إغلاق مراكز الاقتراع وبدء فرز الأصوات تمهيداً لإعلان النتيجة الرسمية، قال فالكون إن مقاطعة التصويت التي روجت لها «جماعات المعارضة الرئيسية»، التي قالت إن التصويت «سيزوَّر مقدماً لمصلحة مادورو»، أضرّ أيضاً بقضيته.

فالكون: مقاطة جماعات المعارضة أضرّت بقضيّتي (أ ف ب )

واشنطن لن تعترف بالنتائج
في إطار الرفض التام لنتائج التصويت ولإعادة انتخابه، يواجه الرئيس الاشتراكي استنكاراً دولياً جديداً خصوصاً من قبل واشنطن، التي وصفت تصويت أمس بأنه «عار». وهددت بفرض عقوبات على قطاع النفط في فنزويلا، الذي يعاني أصلاً من انخفاض في الإنتاج ومن بنية تحتية متهالكة وهجرة أصحاب الخبرة.
فنزويلا لم تسلم، كذلك، من تحذير الاتحاد الأوروبي ودول كبرى في أميركا اللاتينية الأجواء «غير النزيهة» التي أحاطت بالانتخابات؛ إذا رأى رئيس تشيلي، سيباستيان بنيرا، أن «انتخابات فنزويلا لا تفي بالحد الأدنى من معايير الديموقراطية الحقة»، رافضاً «مثل أغلب الدول الديموقراطية الكبرى» اعتراف بلاده «بتلك الانتخابات». حكومة بَنَما حذت بدورها حذو تشيلي، وقالت إنها لن تعترف بنتائج الانتخابات، فيما أرسلت كوبا والسلفادور، الخاضعتان لحكم اليساريين، التهنئة بفوز مادورو.