القاهرة | ■ بداية، ما الذي جذبك إلى مسلسل «يا أنا يا إنتِ» (تأليف فتحي الجندي، وإخراج ياسر زايد) الذي يشهد عودتك إلى التلفزيون بعد غياب ثلاث سنوات؟

لا أحد يتخيّل مدى السعادة التي أعيشها بسبب عودتي إلى الشاشة فى رمضان المقبل، لأنّها تمثّل لي مذاقاً خاصاً، وسعادة مختلفة. منذ أن قرأت حلقات «يا أنا يا إنتِ»، سعدت بها للغاية وقلت إنّني سأقدّمه ولو لم أجد منتجاً له. والحمد لله فوجئت بمدى تحمّس المنتجة مها سليم للمسلسل، وكذلك النجمة سمية الخشاب. وهنا، أشيد بالمؤلف فتحي الجندي الذي صاغ السيناريو والحوار بلغة بسيطة سهلة و«دمّها خفيف». لكن رغم سعادتي الكبيرة بالعودة إلا أنّني خائفة، خصوصاً إثر غيابي عن الجمهور لمواسم عدّة.

■ تعودين للعمل مرّة أخرى مع سمية الخشاب، حدّثينا عن العلاقة بينكما؟
سمية حبيبة قلبي و«وشّنا دائما حلو على بعض». لقد حققنا نجاحات كبيرة في مسلسل «الحقيقة والسراب» (2008 ــ تأليف سماح الحريري ، وإخراج مجدي أبو عميرة)، وفي الجزء الأوّل من مسلسل «كيد النسا» (2011 ــ تأليف حسين مصطفى محرم، وإخراج أحمد صقر)، والآن نعود للعمل سويّاً بشكل مختلف سينال إعجاب الجمهور.

■ ماذا عن الشخصية التي تجسّدينها في مسلسل «يا أنا يا إنتِ»؟
أجسّد شخصية «دواهي»، وسميّة تجسّد شخصية «سَهْوَكة»، وتجمعنا «بلاوي» كثيرة. ونقوم بتنفيذ عمليات نصب. لا أريد حرق الشخصية أكثر، لكن أعد الجمهور العربي بمشاهدة عمل فني كوميدي مميّز.

■ هل مسألة ترتيب الأسماء على تترات العمل أثارت خلافاً بينك وبين سميّة الخشّاب؟
والله العظيم لم يحدث أي خلاف بيننا، لأنّنا نعي قدر بعض جيّداً، وتجمعنا علاقة حب وصداقة أكبر من كل هذا. لقد تم الاتفاق مع المنتجة على وضع اسمي واسمها في لوحة واحدة وبالحجم نفسه.

■ ما تعليقك على الإشاعات التي تقول إنّك شاركت في إنتاج «يا أنا يا إنتِ» بأجرك حتى يظهر إلى النور؟


هيفا حبيبة قلبي، وسنراها ممثلة من العيار الثقيل

لم يحدث هذا على الإطلاق، والعمل إنتاج مباشر للمنتجة مها سليم، وأتسلّم أجري المادي على دفعات أنا وسميّة وباقي الفنانين في مواعيدها. ولو كنت أقدمت على إنتاجه، فلن أنكر هذا، ودعني أقول إنّني بالفعل كنت سأخوض تجربة الإنتاج العام الماضي لمسلسل آخر من بطولتي أنا وسميّة الخشاب أيضاً، على أن تشاركني الأخيرة إنتاجه بأجرها. وبالفعل رحّبت سميّة بشدّة بهذا الأمر، لكنّ خطتنا لم تكتمل. برأيي هذا أمر طبيعي، فكبار نجوم ونجمات الفن خاضوا تجربة الإنتاج من كثرة حبّهم لفنّهم. وأنا أرى أنّ هذا حق مشروع لكل الفنانين، وليس فيه ما يعيب صاحبه.

■ في حال عرضه، سينافس عملك الثاني «مولد وصاحبه غايب» (تأليف مصطفى محرّم، إخراج شيرين عادل) مسلسل «يا أنا يا إنتِ». فهل هذا العمل ما زال قادراً على المنافسة خصوصاً بعد تأجيله سنوات عدّة؟
بالطبع، لقد بذلت أنا والنجمة اللبنانية هيفا وهبي وكلّ العاملين فيه جهداً كبيراً، بدءاً من التحضير للشخصيات، مروراً بالتصوير، حتى الانتهاء منه. وقدّمنا من خلاله شغلاً على مستوى عالٍ، ويبدو أنّ «عين الحسود» قد أصابت هذا المسلسل. لذلك، واجه صعوبات وتأجّل، لكنّي سعيدة إلى أقصى درجة بقرب عرضه، وقيام منتجه محمد فوزي بتسويقه للعرض خلال شهر رمضان المقبل. أما في ما يتعلق بقدرة العمل على المنافسة بعد تأجيله، فهو سيظهر للمشاهد بصورة جيدة وسنرى فيه هيفا وهبي ممثلة من العيار الثقيل.

■ وماذا عن دورك في «مولد وصاحبه غايب»؟
أجسّد دور راقصة ومطربة في الموالد الشعبية، وفي الوقت عينه هي زوجة أب «نوسة» التي تجسّدها هيفا وهبي. طوال الأحداث، أتعامل معها بشكل قاسٍ، وأضطهدها باستمرار، رغم أنّني أعلّمها الغناء والرقص. شخصيّتي في هذا العمل شرّيرة للغاية، وسيُفاجأ الجمهور بهيفا الممثلة، لأنّها تقدّم شخصية «نوسة» بشكل واقعي. أعتبرها فنّانة متمكنة من أدواتها التمثيلية.

■ ما تعليقك على الإشاعات التي تتحدّث عن خلافات بينك وبين هيفا بسبب ما تسمّى «الغيرة الفنية»؟
هذا الكلام «بتاع ناس فاضية». من يقوله هم أشخاص يخلقون الأكاذيب من نسج خيالهم. هيفا هي التي رشّحتني للجهة المنتجة لكي أشاركها بطولة هذا المسلسل، وهناك علاقة حب وصداقة قوية بيننا، والأجواء في كواليس العمل كانت من أجمل ما يمكن.

■ من التي سيُوضع اسمها على مسلسل «مولد وصاحبه غايب» في البداية... أنت أم هيفا؟
لا يعنيني هذا الأمر على الإطلاق. هذا شيء لا يشغلني ولا يشغل هيفا، ولن نعيره اهتماماً كما يحدث بين غالبية الفنانات. كل ما يعنيني أن يخرج العمل إلى النور، ويظهر المجهود الكبير الذي بذلناه في سبيل إنجازه. في فيلم «امرأة واحدة لا تكفي» (تأليف عبد الحي أديب، وإخراج إيناس الدغيدي) مثلاً، وُضع اسمي ثالثاً بعد يسرا وسماح أنور، ورغم ذلك كان هذا الفيلم «وش الخير عليّا». وبعد عرضه، توالت العروض السينمائية والتلفزيوينة عليّ، بعدما حققت نجاحاً كبيراً من خلاله.

■ كيف ترين شكل المنافسة خلال السباق الرمضاني المقبل؟
بالطبع المنافسة ستكون قويّة وجيّدة، نظراً إلى وجود نجوم كبار أمثال عادل إمام، وكذلك النجوم الشباب أمثال أحمد السقا وكريم عبد العزيز ونيللي كريم وغيرهم. لكن أتمنى أن ينال الجميع النجاح، لأنّ كلاً منّا بذل مجهوداً كبيراً في مسلسله، وندعو الله ألّا يخيب ظنّ أحد فينا، وأن نحصل جميعاً على ما نستحقه.

أصداء «5 أمواه» إيجابية داخل مصر وخارجها

■ وكيف توفّقين بين تصوير مسلسل «يا أنا يا إنتِ»، وبرنامجك «5 أمواه» (الخميس ــ 23:00 على قناة ten)؟
لا أنكر أنّ مسلسل «يا أنا يا إنتِ» أرهقني كثيراً لأنّه عمل صعب ومختلف، وأظهر من خلاله بأكثر من شخصية، غير أنّني أسعى بشدّة للتوفيق بين تصويري لهذا العمل، وبين برنامجي «5 أمواه». فأنا أحرص على تقديم كل ما هو جديد في برنامجي، خصوصاً بعدما اعتاد عليه الناس وأصبحوا يسألونني «ماذا ستقدّمين في الحلقة المقبلة»؟ هذا يسعدني، وفي الوقت نفسه يشعرني بالمسؤولية ويدفعني إلى العمل على تقديم الأفضل.

*وكيف تلقيتِ رد فعل الجمهور على البرنامج؟
رد فعل الناس كان جيّداً، والتعليقات الإيجابية كثيرة من داخل مصر وخارجها. حتى أنّ بعضهم يقول لي إنّني أعيد إليهم البسمة عبر برنامجي.

■ اتجهت ابنتك «عزّة» إلى التمثيل مثلك، فما هي النصائح التي توجهينها لها؟
«عزّة» تحبّ الفن منذ صغرها، ولطالما أحبّت أن تأتي معي إلى استديوهات التصوير، وتربّت على الفن. لذلك، اختارته من تلقاء نفسها. ومن النصائح التي وجّهتها لها كانت تشديدي منذ أوّل يوم نوت فيه دخول الوسط الفني على أن تحترم مواعيد التصوير بعناية، وتحترم الصغير قبل الكبير في «اللوكيشن». كما قلت لها إنّه لا بد من أن تذهب إلى العمل الذي تصوّره وهي «حافظة دورها كويّس»، ومستعدة له بجميع تفاصيله، كي ينال إعجاب القائمين على العمل، إضافة إلى إعجاب الجمهور الذي سيشاهدها.

■ ما رأيك في أدائها؟
هي «شاطرة» في التمثيل، وتعمل بتأنٍّ، وتدرك مدى أهمية اختيار الدور الجيّد من عدمه. أنا سعيدة بها بسبب ذلك، خصوصاً أنّها تهتم بالدور الجيّد أكثر من الانتشار.
وهي بالمناسبة تشارك معي في بطولة مسلسل «يا أنا يا إنتِ»، إذ تقدّم دوراً جيداً تجسّد من خلاله شخصية بنت شعبية وفقيرة. وقد رشّحتها منتجة المسلسل ومخرجه لهذه المهمة، بعد نجاحها في مسلسل «القاصرات» (تأليف سماح الحريري، وإخراج مجدى أبو عميرة» في عام 2013.