أعلن المالك الجديد لـ«تويتر»، إيلون ماسك، في تغريدة، أمس، أنّه قرّر بناءً على نتيجة استفتاء أجراه عبر المنصّة واستمرّ 24 ساعة، إصدار «عفو عام» عن الحسابات المجمّدة على موقعه، وإعادة تفعيلها اعتباراً من «الأسبوع المقبل».


وممّا قاله ماسك: «الشعب قال كلمته. العفو العام يبدأ الأسبوع المقبل»، وذلك تعقيباً على تغريدة سابقة نشرها الأربعاء، وطلب فيها من المغرّدين أن يجيبوا في استفتاء على سؤال: «هل يفترض على (تويتر) أن يمنح عفواً عامّاً عن الحسابات المجمّدة، بشرط ألا تكون قد انتهكت القانون أو أرسلت بريداً عشوائياً فاضحاً؟»

وأجاب 72.4% من المغرّدين على سؤال ماسك بـ«نعم»، فيما أجاب 27.6% منهم «لا».

وكان ماسك قد استخدم عبارة «الشعب قال كلمته» نفسَها، ليُعلن الأسبوع الماضي إعادة تفعيل حساب الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، بعدما كان حُظر إثر اجتياح عدد من أنصاره مبنى الكابيتول في 6 كانون الثاني 2021.

وقرّر ماسك، أغنى رجل في العالم، ومالك «تيسلا» و«سبايس إكس»، إعادة تفعيل حساب ترامب بناءً على استفتاء مماثل أجراه، وأتت نتيجته لمصلحة الرئيس السابق.

واستحوذ ماسك على منصّة الطائر الأزرق في نهاية تشرين الأول، مقابل 44 مليار دولار. وقد أوضح مراراً أنّه اشترى «تويتر» لأنّه يعتبر أنّ هذه المنصّة هي «الساحة الرقميّة العامّة» الضروريّة للديموقراطية في العالم.

ويَعتبر أغنى رجل في العالم أنّ ضبط المحتوى هو أمرٌ مُقيِّد جداً. لكنّ رؤيته المطلقة لحرّية التعبير تثير مخاوف من زيادة الإساءات، لاسيما المعلومات المضلّلة وخطاب الكراهية، على الشبكة الاجتماعيّة.

وعمدت علامات تجاريّة عدّة إلى تعليق الإنفاق الإعلاني على «تويتر»، علماً بأنّ الشبكة تعتمد بنسبة 90 في المئة على الإعلانات لتحقيق الإيرادات. ومنذ استحواذ ماسك على الشبكة، أعلنت علامات تجاريّة كبرى، بما فيها «فولكس فاغن» و«جنرال موتورز» و«جنرال ميلز»، أنها ستُعلّق الإنفاق الإعلاني على «تويتر».

كما يتعرّض ماسك لانتقادات على نطاق واسع بسبب قراراته المتهوّرة على رأس «تويتر»، من التسريح الجماعيّ للموظّفين إلى الإطلاق الفوضوي لميزات جديدة.

ويتوجّب على «تويتر» أن يحترم القوانين الأوروبّية، بما فيها تلك المتعلّقة بالخدمات الرقميّة (DSA) التي يُفترض أن تُلزم المنصّات بإزالة المحتوى غير القانونيّ بسرعة ومحاربة المعلومات المضلّلة.