مثل المُبلغ عن ثغرات أمنية في «تويتر» بيتر زاتكو، اليوم، أمام مجلس الشيوخ، في جلسة استماع للجنة القضائية التي شرعت بإجراء تحقيقات، بعد أن أشعلت مزاعم المُبلّغ بوجود نقاط ضعف أمنية واسعة النطاق تحديّات قانونية للشبكة الاجتماعية، لا سيّما بشأن «تضليل» الشركة للمنظمين الفيدراليين ومجلس إدارتها بشأن «دفاعاتها الضعيفة ضد المتسللين، وجهود مكافحة البريد العشوائي، وعمليات التأثير الأجنبي» على منصتها.


وفي شهادته صباح اليوم، اتهم زاتكو الشركة بارتكاب ثغرات أمنية «فادحة»، شارحاً مزاعم إخفاقات الشركة التي كان رفعها إلى لجنة الأوراق المالية والبورصات ووزارة العدل ولجنة التجارة الفيدرالية في آب الماضي.

وفي افتتاح الجلسة، زعم السناتور غراسلي، الجمهوري في اللجنة القضائية، أن «تويتر» كان «يضم عميلين للحكومة الهندية وحذرهما مكتب التحقيقات الفيدرالي من أنها توظف جاسوساً صينياً أيضاً».

وقال إن شكوى زاتكو التي قُدّمت في آب إلى لجنة الأوراق المالية والبورصات زعمت أن الشركة استأجرت جاسوساً هندياً، وأن أجزاء من تلك الشكوى المكونة من 84 صفحة تم تنقيحها من النسخة التي تمت مشاركتها مع الكونغرس.

وأضاف: «لم يكن هناك أي إشارة منشورة إلى وجود جاسوس صيني على الموظفين، على الرغم من أنها استشهدت بتحذيرات مكتب التحقيقات الفيدرالي بشأن عملاء أجانب غير محددين».

في الرد على الأسئلة، قال زاتكو إنه «واثق» من جاسوس هندي في ذلك البلد، ويعتقد أنه كان يتتبع آراء «تويتر» وخططه بشأن المفاوضات مع الحكومة الهندية، مشيراً إلى أنه أُبلغ قبل أسبوع من طرده في كانون الثاني أن مكتب التحقيقات الفيدرالي قد حذر موظفي الأمن من وجود عميل صيني على كشوف المرتبات لوزارة أمن الدولة».

وأضاف زاتكو، الذي عمِل كرئيس أمني في «تويتر» من عام 2020 حتى تم فصله في عام 2022، إنه شهِد في ذلك الوقت «أوجه قصور فادحة وفظيعة من قبل تويتر في كل مجال من مجالات عمله».

وقد تضمنت شكواه أن «تويتر» تعمل عبر «برمجيات قديمة وغير صالحة على أكثر من نصف خوادم مركز البيانات الخاصة به»، وأنه في «عدة حلقات» تم اختراق المنصة من قبل وكالات استخبارات أجنبية، وفق ما أوردت «غارديان».

كما اتهم زاتكو الشركة بعدم بذل الكثير من الجهد لمكافحة مشكلات روبوتات البريد العشوائي، وهو ادعاءٌ يدعم قضية الملياردير إيلون ماسك الذي يحاول التراجع عن صفقة بقيمة 44 مليار دولار لشراء الشبكة الاجتماعية، على خلفية مخاوف بشأن عدد الحسابات غير المشروعة. ومن المتوقع أن يصوت مساهمو «تويتر» على ما إذا كانوا سيوافقون أو يرفضون عرض ماسك في وقت لاحق اليوم.

وفي إطار مزاعم زاتكو أيضاً، قال السناتور ديك دوربين من إلينوي، وتشاك جراسلي من ولاية آيوا في بيان: «مزاعم السيد زاتكو بحدوث إخفاقات أمنية واسعة النطاق وتدخل جهات أجنبية على تويتر تثير مخاوف جدية»، بالإشارة إلى أنه «إذا كانت هذه الادعاءات دقيقة، فقد تعرض خصوصية البيانات ومخاطر الأمان الخطيرة لمستخدمي تويتر في جميع أنحاء العالم».

وعلّقت المحللة الرئيسية في شركة أبحاث السوق، جاسمين إنبر، على المسألة، قائلة جلسة الاستماع هي «الأحدث التي تضع التكنولوجيا الكبيرة في موضع ساخن حيث تتعرض الشركات في الصناعة لانتقادات متزايدة بسبب قوتها الهائلة، وتأتي في الوقت الذي يواجه فيه تويتر تدقيقاً جديداً في عملياته».

وأضافت: «تويتر له تأثير كبير على السياسة والأحداث العالمية، بل إنه حاول إعادة وضع نفسه كتطبيق إخباري منذ عدة سنوات»، مشيرة إلى أن الشكوى «جذبت بالفعل أنظار المنظمين، ويمكن لشهادة (زاتكو) أن تضيف وقوداً جديداً إلى النار».

ولم ترد «تويتر» على طلب «غارديان» للتعليق، لكنها اعتبرت، في وقت سابق، أن توقيت شكوى زاتكو لها طابع «انتهازي»، وأنها تهدف إلى «جذب الانتباه وإلحاق الضرر بتويتر وعملائه ومساهميه».

وقالت الشركة إن «ما رأيناه حتى الآن هو رواية خاطئة عن تويتر وممارساتنا المتعلقة بالخصوصية وأمان البيانات مليئة بالتناقضات وعدم الدقة».