أعلن الملياردير الأميركي بيل غيتس، وزوجته ميليندا غيتس، أمس، طلاقهما بعد زواج استمر 27 عاماً، إلا أن هذا القرار لن يمنع استمرار مؤسّس «مايكروسوفت» الذي يعتبر من أغنى أغنياء العالم وزوجته من العمل معاً ضمن مؤسستهما، وهي من الأكثر نفوذاً في العالم.


وكتب الزوجان المقيمان في ولاية واشنطن في بيان مشترك نشراه عبر تويتر «بعد دراسة متأنية وكثير من العمل على علاقتنا، اتخذنا قرار إنهاء زواجنا».

ويعود لقاء بيل وميليندا إلى عشاء في مدينة نيويورك بعد وقت قصير من انضمام ميليندا إلى «مايكروسوفت» عام 1987.

وفي فيلم وثائقي عُرض على «نتفليكس» عام 2019 بعنوان «إنسايد بيلز براين» (داخل عقل بيل)، أوضح المؤسِّس المشارك لـ«مايكروسوفت» أنهما بعد المواعدة لمدة عام، وجدا نفسيهما أمام ضرورة الاختيار «بين الانفصال أو الزواج».

وروت ميليندا ضاحكةً أن بيل وضع قائمة على لوح أبيض، تتضمن «حسنات الزواج وسيئاته».

وأكد الزوجان أنهما سيواصلان «العمل معاً» في مؤسسة بيل وميليندا غيتس التي تكافح الفقر والمرض.

وتمنى بيل غيتس (65 عاماً) وزوجته (56 عاماً) من الجمهور إعطاء عائلتهما «المساحة والخصوصية» اللازمتين للتمكّن من «البدء في التكيف مع هذه الحياة الجديدة».

ويُعتبر بيل غيتس، وفقاً لأحدث تصنيف لمجلة «فوربس»، رابع أغنى رجل في العالم، بثروة تقدر بـ124 مليار دولار. وهو يأتي وراء مواطنَين أميركيَّين آخرَين هما جيف بيزوس وإيلون ماسك والفرنسي برنار أرنو، ويتقدم على مؤسس «فيسبوك» مارك زاكربرغ.

وجمع غيتس ثروته بفضل «مايكروسوفت» لكنه استقال من رئاستها عام 2014 ويكرس نفسه اليوم بشكل أساسي للعمل الخيري.

وكانت لغيتس مساهمات عدة لمواجهة جائحة كوفيد-19 منذ بدايتها بناءً على طلب عدد من القادة، وأنفقت مؤسسته أكثر من مليار دولار في هذا المجال، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

إلا أن ذلك لم يحُل دون استهدافه تكراراً بنظريات مؤامرة على شبكات التواصل الاجتماعي.

وتُعتبر المؤسسة التي أنشأها مع زوجته أكبر مؤسسة خاصة في العالم، وقد أنفقت نحو 53 مليار دولار في 20 عاماً ويعمل فيها نحو 1600 شخص، وفقاً لموقعها الرسمي على الإنترنت.

ورأى بعض المراقبين أن طلاق الزوجين قد يؤدي إلى تغييرات في طريقة تمويل مؤسستهما التي يتشاركان في رئاستها مع «وارن بافيت»، رغم قرارهما الاستمرار في العمل معاً فيها. ومن غير المعروف بعد ما إذا كان بيل غيتس سيواصل تمويله المؤسسة بالانتظام نفسه.

ويأتي طلاق آل غيتس بعد طلاق زوجين آخرين من أصحاب المليارات هما جيف بيزوس وزوجته ماكنزي سكوت عام 2019.

إلا أن الإعلان عن انفصال الزوجين بيزوس جاء بعد نشر معلومات عن علاقة غرامية خارج نطاق الزواج لمؤسس «أمازون».

أما في حالة الزوجين غيتس، فلم تُشِر أي أخبار حديثة إلى إمكان حدوث انفصال، رغم أن ميليندا غيتس تحدثت عن توترات في علاقتهما الزوجية، لا سيما في كتابها «ذي مومنت أوف ليفت» الذي صدر عام 2019.

وأصبحت ماكنزي سكوت منذ ذلك الحين صاحبة المرتبة الثانية والعشرين بين أثرياء العالم، ومن الناشطين المؤثرين في مجال الأعمال الخيرية، إذ تبرعت بنحو ستة مليارات دولار عام 2020 وحده. وقد أعلنت الشهر الفائت أنها ستتزوج ثانية.