انفجر نموذج أوّليّ ثالث غير مأهول لصاروخ «ستارشيب» الفضائي العملاق، والذي تُطوّره شركة «سبايس إكس» الأميركية، في نهاية رحلته التجريبية اليوم. لكن بخلاف النموذجين السابقين، اللذين انفجرا خلال مرحلة الهبوط، نجح «ستارشيب» هذه المرة في أن يحطّ على الأرض قطعة واحدة، ثم ما لبث أن وقع انفجار ضخم قذَف بالصاروخ في الهواء، ليتحطّم عند سقوطه على الأرض.

وكتب مؤسّس «سبايس إكس»، إيلون ماسك، في تغريدة بعد ساعة من الانفجار، أنّ «ستارشيب إس إن 1 هبط قطعة واحدة». وأضاف، في تغريدة أخرى، أنّ «فريق سبايس إكس يقوم بعمل ممتاز!». وأشار إلى أنّ «المقياس الحقيقي للنجاح سيتمثّل في يوم من الأيام بأن رحلات ستارشيب ستصبح أمراً مألوفاً».
«ستارشيب»، الذي تُراهن «سبايس إكس» على إرساله إلى المريخ مستقبلاً، أقلع قبيل الساعة 23,20 (ت. غ.) من بوكا تشيكا في ولاية تكساس في رحلة شبه مدارية ثالثة. وكان قد وصل في غضون دقائق من إطلاقه إلى الارتفاع المحدّد له وهو 10 كيلومترات، لتبدأ بعد ذلك عملية إطفاء محرّكاته الثلاثة بالتدرّج ويُجري سلسلة مناورات أفقية ناجحة، قبل أن يستعيد وضعيّته العمودية للهبوط مستقيماً.
وللوهلة الأولى، بدا كأنّ التجربة حقّقت نجاحاً باهراً، إذ هبط الصاروخ مستقيماً في المكان المخصّص له، لكنّ هذه الفرحة سرعان ما تبدّدت.
وتجرى هذه الاختبارات في منطقة استأجرتها شركة «سبايس إكس» في أقصى جنوب تكساس قرب الحدود مع المكسيك، وتطلّ على خليج المكسيك. وهذه المنطقة شبه النائية، فارغة بما فيه الكفاية للحؤول دون التسبّب في أضرار أو سقوط ضحايا في حال وقوع حادث أو حصول انفجار.
وتراود إيلون ماسك فكرة إرسال أكثر من واحدة من هذه المركبات إلى المرّيخ مستقبلاً. ولكن في البداية، قد يكون الصاروخ - إذا أصبح جاهزاً للعمل - مفيداً لرحلات أقرب، خصوصاً إلى القمر الذي تأمل وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» العودة إليه والاحتفاظ بوجود دائم عليه اعتباراً من عام 2024.
و«ستارشيب» هي أيضاً المركبة التي يفترض أن يقوم فيها الملياردير الياباني يوساكو مايزاوا برحلة إلى القمر حُدّد لها موعد مبدئي سنة 2023، لكنّ سعرها بقي طيّ الكتمان. وسيتألّف الصاروخ المستقبلي من مركبة فضائية مأهولة وطبقة أولى تسمّى «سوبر هيفي» مزوّدة بـ37 محرّكاً بدلاً من تسعة محرّكات، ويبلغ ارتفاعها 120 متراً وقادرة على حمل 100 طن في المدار حول الأرض.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا